الدوّامة
يلجُ تلاوينَ الدوّامةً
الخروجُ عسيرٌ كعنقِ جرادة
ما عاد له مزاجَ الهَرب
الشوارعُ تتداخلُ مع البِنايات
البحرً يتقاطعُ مع السَماء
الغربةُ تتفاقمُ تُصدر صريرَا
يُحاورُ دخانَ السَجائر
تتحوّل الأماكنُ القديمة
إلى أطلالٍ لا تتقن الكلام
الذكرياتُ تشبه مقصلة
وجوهٌ غابت في السَديم
أماكن غَرقت في الخَارطة
تبحث عن مفاتيحها في الظلال
في ضحكاته الطفولية في الزمن الآفل
وهي ما زالت تُجلجِل في دفاترهِ القديمة
ففي زمنُ الدوّامة
لا يَعلمُ كيف سيغلقُ البابُ بابه
النوافذُ مغلقةٌ تبحثُ عن مَصاريعها
والليلُ ما عاد يتكلّم
وهو يحاولُ الخُروج
من بين جناحي يمامة
شكرا لكرم مروركم