شمسٌ من الجليد
تخرجينَ...
كأنَّ الشتاءَ
تعلَّمَ من وجهِكِ
كيفَ يُضيءُ
دونَ أن يحترقْ.
أنتِ...
شمسٌ من الجليد،
إذا مرَّ دفؤكِ
على القلبِ،
أزهرتْ فيهِ
حدائقُ كانت
تظنُّ الربيعَ
خرافةً.
تبتسمينَ...
فيذوبُ الصقيعُ
حولَ أصابعي،
لكنَّهُ
يسكنُ في عينيكِ
ليحفظَ
ذلكَ الصفاءَ
من غبارِ البشر.
أراكِ...
فأحتارُ:
أأنتِ نارٌ
تتنكَّرُ
في ثوبِ الثلج؟
أم جليدٌ
يُخفي
شمسًا
لا تُرى
إلّا بالقلوب؟
وحينَ تقتربينَ
أسمعُ الثلجَ
وهو يُرتِّلُ
تراتيلَ الضوء،
وأرى البياضَ
يكتبُ
على نافذةِ العمر:
"إنَّ البرودةَ
قد تكونُ
أحنَّ من اللهيب."
يا شمسًا
من الجليد...
علِّميني
كيفَ يجتمعُ
النقيضانِ
في نبضةٍ واحدة،
وكيفَ يكونُ
الهدوءُ
أبلغَ من العاصفة،
وكيفَ يصيرُ
الصقيعُ
وطنًا
إذا سكنتِه.
سأظلُّ
أدورُ
في فلكِكِ،
لا خوفًا
من الاحتراق،
بل خشيةَ
أن يذوبَ
هذا الحلمُ
إذا غبتِ،
فأكتشفُ
أنَّ الشمسَ
كانت...
أنتِ،
وأنَّ الجليدَ
لم يكنْ
إلّا اسمي
قبلَ أن أعرفَكِ.
قلمي//د. عدنان الغريباوي // العراق
شكرا لكرم مروركم