مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

نزال/جاسم الطائي

 ( نزال )


يحاربُني دهري ودوماً أحاربُهْ

فما لأمانٍ من سبيلٍ نجانبُهْ


وما للمدى قد ضاقَ حتى شقَقتُهُ

-لأنفذَ روحاً- لا تطاقُ رغائبُهْ


وأعتادُها الدّنيا نزالاً فما لنا 

محيدٌ وقد شابَت بقلبي ذوائِبُهْ


عهدتُ سهامَ النازلاتِ وما لها

سوى ان يُرَدَّ الرأسُ منها وضارِبُهْ 


وما لامَني فيها جميلٌ صنعتُه

ولا ردَّني عنها رقيبٌ أراقبُهْ


هو العيشُ إما كالكرامِ مكانةً

أو الموتُ في عزٍّ ويبكيهِ صاحبُهْ


ويرثيهِ كلّ الذاكرينَ خصالَه

وتزهو به البطحاءُ ما عزّ جانبُهْ


فتذكُرُهُ الأيامُ ما جَدَّ ذِكرُها

وأنعِمْ بقرطاسٍ وقَد جَدّ كاتِبُهْ


ألا أيّها الرّكبُ المسارعُ خطوَه

تمهَّل فللخطواتِ وقعٌ نغالبُهْ


عزيزٌ على نفسي فراقُ أحبّتي

ولكنْ أعزّ الأمرِ دوماً عواقبُهْ


رحيلٌ على رَحلِ المواجعِ يَتّكي

وعَوْدٌ على آهاتِ جرحٍ ركائِبُهْ


وما بينَ مِشواريهِ للعيشِ فِكرةٌ

وللغيبِ أفكارٌ حَمَتها مخالِبُهْ


نلملمُ أوصالَ الضّياعِ بدمعةٍ 

فتفضحُ أشتاتَ الدموعِ مَراقِبُه


وتلفظُنا الدنيا رفاتاً وليتَها

تحذِّرُنا يوماً مآلا نواربُهْ


فإن زلالَ الماءِ سبعٌ عجافُهُ

وسبعونَ عاماً قد أضيعَت سواكِبُهْ


جاسم الطائي

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية