مساء الخير والبركة
(العمر لحظة)
لَعمريَ إنّ العمرَ في اللّهوٓ ضائعُ
وإنّا بذي الدّنيا جميعاً نُصارِعُ
وكلُّ نعيمٍ ليس يبقى ودائعٌ
(ولا بدَّ يوماً أن تُرَدَّ الودائعُ )
إذا كانتِ الدّنيا هباءً وحسرةً
فماذا نعي منها ؟ لماذا نسارعُ ؟
وكم في الحياةِ مِن عدوٍّ وخادعٍ
ونسعى إليه ترتجيهِ الذّرائعُ
ويا ليتَ أنّا نستجيبُ لواعظٍ
نرى الحقَّ كرهاً وهو كالشّمسِ ساطعُ
فأين حلومُ النّاسِ؟ أين تفكّرٌ ؟
يَغُرُّ غَرورٌ كيدُهُ السُّمُّ ناقعُ
وأنّى لِمَن يهوى الحياةَ سموُّهُ؟
وأنّى له العلياءُ والفكرُ خانعُ ؟
إذا كنتَ في أمرِ الذّنوبِ مسارِعاً
فقلْ لي بربِّ العرشِ ما أنتَ صانعُ؟
وكيف يَحيكُ البُطْلُ للمرءِ غِيَّهُ؟
أمَا مِن هوى نفسٍ لكَ اليومَ رادعُ ؟
ألَا فانظرِ الدّنيا سحابةُ لحظةٍ
تمرُّ سريعاً ثمّ ذا الموتُ فاجعُ
فَعُدْ يا كبيرَ الذّنبِ للّه تائباً
فغفرانُ ربّي رحمةٌ وروائعُ
د غياث حمدي كركة
سورية دمشق
شكرا لكرم مروركم