للحزنِ ميراث
رهنتُ لنهر فجر الحبِّ أُغنيتي
فطافت حول أشجارِ النّخيلِ..
لتخبرَ السعفات موعدنا لكي تخفي..
ظلال الظلِّ واللقيا
إذا برقت عيونُ المشتهى في نشوة الرؤيا
بلا صدِّ
وظلّت صورة الأمس الذي يحيا
على الذكرى
بداخل كهفيَ المجنون بالماضي
يلازمُ وجه يمنحني
سلاماً دائما في الرّوح والمعنى
إذا فُتحت شبابيكُ الصدى ضدّي
بنهرِ الحبِّ والنّخلِ المعانق أحرف التّرتيلِ..
في وصفي..أُفتشُ عن جذور الحزنِ ..
بين الماء والبردي
أرى أحزانَ انكيدو
وحسّرات الفتى تموزْ
تورّق في أنينِ النّاي آهات الضياعِ
لشعبنا المسلوب لون الفرح للآتي
وفي الماضي نجسُّ ثماره حشفاً
بلا أمطارِ أو رعدِ
أطارحُ وحشتي بالشّعرِ
لأنقلَ دفْءَ من كانوا
على الأبواب عشاقاً
وما زالت سواقي الماءِ تحفظُ أنّة الأحضانِ،
ترشفُ عطرَ أجسادٍ
وما زالت مناقيرُ الحمامِ
تحرثُ باطنَ الأثواب، تغري صمتَ من علقوا
برهْبةِ فتنةٍ حرّى
لتأتي من أتون الغيبِ تدخلُ داخلي المبهورَ
في ماضٍ، يحاكي نفسي العطشى
لتشربَ من مياهِ الخلدِ في حرفٍ
وتصبو في الورى يوماً بأن تبدو
كينبوعٍ إلى الودِّ
فيصل البهادلي
٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٤
شكرا لكرم مروركم