مساء الخير والبركة
(صوت من الغيب)
صوتٌ من الغيبِ أمْ لحنٌ من الفِكَرِ
أم طيفُ حبٍّ سرى في اللّيلِ والسّحَرِ
وددْتُ لو أنّهُ روحٌ تهيّمَني
مِن بَعدِ بُعْدٍ ومِن كربٍ ومن كَدَرِ
تعلّقَ القلبُ يرجو وصلَهُ أبداً
وأسعدَتْهُ عيونُ الزّهرِ والوَتَرِ
ما كنتُ أعرفُ قبلَ اليومِ سِحرَ هوىً
ولا خبرْتُ صنوفَ الخَلْقِ والبَشَرِ
نذرْتُ نفسي لهُ كي أرتقي معَهُ
في عالمٍ مابهِ شيءٌ من الكَدَرِ
أرواحُنا في سماءِ الشّوقِ هائمةٌ
سَكرى من الحُبِّ لا من نشوةِ السَّكَرِ
لا ليس فيها سوى طُهرٍ نُسَرُّ بهِ
كآيةٍ أُنزِلَتْ في مُحكَمِ السُّوَرِ
غارَتْ نجومُ سماءٍ مِن تألُّقِنا
وأيقنَتْ أنّنا صنعٌ من القَدَرِ
يسائلُ القمرُ الحيرانُ أيّ هوىً
تراهُ عيني فهذا العشقُ كالدُّرَرِ
باللّهِ يا أيُّها الصّوتُ الّذي سمعَتْ
أُذنايَ خذْ بيدي كي ألتقي قمري
د غياث حمدي كركة
سورية دمشق
شكرا لكرم مروركم