مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

الزبد يأخذ السفاري/ صباح الابراهيمي

 الزبد يأخذ اسفاري. 


أُبحرُ

وفي قبضتي نورسٌ.. 

أستشيرُ إلهَ البحر

عن الموجِ والطوفان،

فيُعطيني الزبدَ

ويأخذُ أسفاري كلَّها.


كأنني منذ عشرين عامًا

أُبحرُ فيكِ،

والبحرُ معي

مُتَّهَمٌ بالبراءة،

لذلك

لم أكنْ وحيدًا أبدًا.


كنتُ أنتظرُ امرأةً

تعتلي صبري،

تدخلُ فوضاي

وتعيد ترتيبَ خرابِ القلب،

لكنهم اختطفوا خطواتِها

واغتالوا قلبي

في أول الطريق.


ومنذ ذلك الوقت

وصوتُ الليلِ يناديني

تعال…

فأقول له

أيها الليل،

خبِّئني في كفِّ امرأة،

واقرأ طالعي،

ثم اصنعْ طريقًا

لخطواتي التائهة.


لكنَّ النساءَ

كنَّ يهربنَ مثل ماء القصب،

كلما أمسكتُ بواحدةٍ

أفلتتْ من جسدي

إلى الجهات البعيدة،

وأبقتني

كشجرةٍ تنتظرُ الريحَ

لكي تعوي.


موجعٌ

سربُ الطيورِ حين أحسَّ بيباسي

هاجر،

وموجعٌ هذا الوادي

الذي يحملُ أسرارَ الموتى،

يفيضُ حزنًا

حتى أشعرَ أن رأسي يتدحرجُ

ولا أقوى على رفعه،

فأمضي…


وفي حانةِ الموتى

كان جرسُ الربِّ يُقرَع،

والكلُّ في حيرةٍ من أمره،

مثل قواقعَ

تدفنُ سرَّها في الرمال،

بينما كنتُ

أنظفُ حزني بصمت،

فيبدأ الطفلُ داخلي بالبكاء،

فتهديني السماءُ

زخّاتِ مطر.


هناك…

كانت القريةُ امرأةً،

ضفائرُها الحقول،

وورودُ عباد الشمس

تُشاكسني حتى يوقظني الضوء،

فتظهرُ نيلوفرُ

هشّةً كالعطر،

فأهمس... 

لا تلمسها، 

قد ينكسرُ ظلها.


ضوءُ الفجرِ،

على حافةِ القصب

نورسٌ وحيد


موجةٌ أخيرة،

تُعيدُ إلى الشاطئ

رسالة


صباح الابراهيم من العراق

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية