وما جدوى ساعةٍ جامدةٍ، لا تنبض إلا لتذكّرها بمواعيد أخلفها، وبساعاتٍ طويلةٍ أرهقت قلبها وهي تُحدّق في بابٍ لم يُفتح، وتُصغي إلى خطواتٍ لم تأتِ؟!
فليأخذ ساعته، وليذهب بها بعيدًا... فما عادت تحتمل أن ترى عقاربها تدور، فيما عمرها واقفٌ عند آخر وعدٍ قطعه لها.
فليأخذ ساعته، ولْيُعِدْ إليها ما استطاع من العمر الذي تسرّب من بين يديها، وهي معلّقةٌ على قوائم الانتظار، تُطعم أملها من وهم المجيء، وتقتاتُ على وعودٍ ذاب صوتُها قبل أن تصير حقيقة.
لقد مضى هو... وبقيت هي، وحدها، تُراقب عقارب الساعة وهي تمضي، كأنها تسخر من قلب ظلّ ينتظر رجلًا لم يكن ينوي العودة.
توكّل
شكرا لكرم مروركم