؛؛؛؛؛؛(( عِتَابُ الشِّعْرِ))؛؛؛؛؛؛؛
شِعْرِي يُعَاتِبُ دَهْرَنَا الْمُتَعَاقِبَا
لِمَ صَارَ نَجْمِي فِي سَمَائِكَ غَائِبَا؟
لِمَ لَا أَرَى الأَيَّامَ تَعْشَقُ هَاجِسِي؟
لِمَ لَمْ يَعُدْ بَوْحِي لِنَبْضِكَ جَاذِبَا؟
خَيْبَاتُ أَحْلَامِي تَنَاثَرَ عِقْدُهَا
فِي أُمَّةٍ رَأَتِ الحَيَاةَ مَكَاسِبَا
ضَاقَتْ دُرُوبُ السَّالِكِينَ بِمُقْلَتِي
لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ الزَّمَانِ غَرَائِبَا
الوَغْدُ فِي زَمَنِ الجَهَالَةِ سَيِّدٌ
جَعَلَ الَّذِي قَد كَانَ آتٍ ذَاهِبَا
وَالْحُرُّ يَلْتَحِفُ اللَّيَالِيَ شَاكِيًا
دَهْرًا؛ سَقَاهُ مِنَ الهُمُومِ سَحَائِبَا
وَطَنِي يَنَامُ عَلَى صَفِيحٍ سَاخِنٍ
وَالنَّاسُ تَفْرِشُ لِلْغَرِيبِ مَوَاكِبَا
بَاعُوا العُرُوبَةَ وَاسْتَبَاحُوا عِزَّهَا
وَنَسُوْا أَوَاصِرَ بَيْنَهُمْ وَأَقَارِبَا
خَدَعَتْ شِعَارَاتُ الأَعَادِي دَرْبَهُمْ
فَبَنَوْا مِنَ الأَوْهَامِ حُلْمًا كَاذِبَا
مَنْ لَمْ يُحَرِّرْ نَفْسَهُ مِنْ زَيْفِهِمْ
فَالْمَوْتُ فِي دُنْيَاهُ أَضْحَى وَاجِبَا
لَا تَرْكَنَنَّ إِلَى الْأَعَادِي إِنَّهُمْ
لَا يَنْتَقُونَ مِنَ الْخِيَانَةِ صَاحِبَا
عَجَبًا لِمَنْ يُفْشِي لَهُمْ أَسْرَارَهُ
مَاذَا سَيَجْنِي مَنْ يُوَالِي غَاصِبَا؟
هُمْ يَنْتَقُونَ مِنَ الأَنَامِ هَجِينَهَا
فَقَضَوْا بِأَنْصَافِ الرِّجَالِ مَآرِبَا
لَا عِزَّ لِلْإِنْسَانِ إِنْ خَانَ الْحِمَى
وَرَمَى بِأَوْرَاقِ الكَرَامَةِ جَانِبَا
يَادَهْرَ لَا أُخْفِيْكَ أَنَّ مَوَاطِنِي
بَاتَتْ مِنَ الإِفْلَاسِ تَطْلُبُ خَاطِبَا
نجيب العبادي
اليمن/
شكرا لكرم مروركم