( أسير الأسى)
لَكَم مِن ذي جوىً يشكو لَوَاعا
يعيش مع الظرف مضى نِزَاعا
أقامته الحياةُ عمودَ صَلبٍ
يلفُّ بكلِّ حادثةٍ ذراعا
نعنَّتتِ السعادة عنه كَرها
و كل مصيبة جاءت طواعا
و كم من أمر فادحةٍ مريبٍ
بقاموس الزمان علا مطاعا
كبا فيه الحصان بكل درب
يروم به من الغُلّات صاعا
عزيز بلاده ظلم اتهامٍ
أتاه بأنّه سرقَ الصُّواعا
بماذا يتقي الشبُهَات شخصٌ
و صيتُ بلاءه أمسى مُذاعا
سويعات العناءِ جرت سنيناً
و تأخذُ من جوانبهِ اتساعا
بزادِ حظوظهِ ألفى نهُومًا
سريعَ القضمِ لا يرضى اقتناعا
بنى بيتَ التمني فوق رملٍ
و ما إن هزَّه خطبٌ تداعى
بجوف البئر في ظلماتِ نحس
رهينَ الهمِّ لم يألف سماعا
و ما حبل انفراجٍ مُدَّ يوماً
ولا الإشفاقُ ساق له متاعا
غريقَ تحسُّرٍ يقضي حياةً
ببحر متاعبٍ منعَ الشراعا
تغيَّبَ عن رعيل القومِ ضعفا
فكلُّ خطاهمُ تمشي سِراعا
هي الأقدارُ ملحمةٌ فخُضْها
لترقى في الميادينِ انتفاعا
••
ناظم الفضلي ٢٠٢٦
شكرا لكرم مروركم