محكَمة
البحر الوافر
بقانون الأُخُوَّةِ والمَوَدَّه
وحُزنٍ بالحميمِ أذَبتُ خَدَّه
بقلبٍ عاش تحت رُكام آهٍ
يُهَدُّ عليه عَزمٌ لَن يَهُدَّه
لأجْلِ قصيدةٍ كسرير مَشفَىً
أُمَدَّدُ واليراعُ يُبيحُ رِفدَه
بحقِّ روافِدٍ مَدَّت يراعاً
منابعها العناءُ لغير مُدَّه
لمنع الشِّعر أصوات القضايا
مِن الإنذار تحريضاً لِنَجدَه
لمجزرةٍ مِن الشُّعراء فاحت
روائحها على الدُّنيا بشدَّه
فكم سفكوا دماءً باختباءٍ
وهم كالسَّيف مُنذ أحَبَّ غمدَه
فعاشقُ ظبيةٍ وأمير فخرٍ
ونادِب حَظٌِهِ ورهين رَقدَه
وقد أصدَرتُ حُكماً دون طَعنٍ
بجَلدي جهرةً تسعين جَلده
تُجَدَّدُ في صبيحة كُلّ يومٍ
يَمُرُّ بها الدُّجى وتُزادُ بَعدَه
وكُلُّ مُسالِمٍ يُهدَى حُساماً
فيشرب مِن دَمي ويُغيرُ وَحدَه
تَعَذَّرَت الحقيقةُ أن تُمارَى
أقَلُّ الصَّمت عنها فاقَ حَدَّه
أزيلوا الخِزيَ جمعاً إن قدَرتُم
ليَبلُغَ ساقِطٌ في الوَهْن رُشدَه
عِظوهُ بنملَةٍ عَلِمَت فقالت
سُليمان المليكُ يقودُ جُندَه
فإن خان الأمانة بعد عِلمٍ
عليه اللَّعن يوم يُجيبُ لَحدَه
حسن فرحان
شكرا لكرم مروركم