إلى محمد العبودي،،
منذُ متى؟ لا أتذكرُ.
أناديكَ، أستوقفكَ، لكنكَ لم تلتفت حتى!
لماذا؟
هل نسيتني،
أم أصابك الغرورُ، فرميتني؟
أنسيتني، أم ما عدتَ تسلك
ذات الطريق الذي إليّ ينتهي؟
أتذكرُ حين كنتَ تقول لي:
إنكَ كلُّ أملي!
فلمَ خذلتني؟
كنتَ تقول لي:
إنكَ كلُّ عمري!
فلِمَ قتلتني؟
أنا أتذكرُ جيدًا عندما
كنتَ تخبرني
بأني أضحيتُ مرآتك التي ترى وجهك بي،
فلِمَ كسرتني؟
أيُّ حربٍ خضتَها لتبعدك عنّي؟
أيُّ صوتٍ سمعتَه لتهرب منّي؟
أنا للآن أحدّثك، وما أدري:
مهووسٌ بك أم مغرَّرٌ بي؟
حدّثني ولو مرةً، يا أنا،
فما عاد سواك لي!
خمسونَ ونيفٌ، وأنا للآن
لم أعرفني!
حين بُشرتُ بي
وولدت من عالم ٍ خفي
أنك أنا أخبرتني،
وما زلت بعد كل ذا تتجاهلني!
أتخشى هذا البياض
ألا نقول للنهار
مرحى بعد ليل ٍ سينجلي؟
أتذكرُ حين تهجيّت اسمي
أول نطق ٍ كنْت َ لي،
وبالدعاء ِ هلّلتني
وتميمة ً أضحيت على جبيني
تقيك من حاسد ِ
هكذا همست ُ في أُذني،
يا أنا، ألم تذكر مولدنا
فما بالك للأن أحفظ ُ
أول تأريخ ٍ لصيحة ٍ أمنا،
أتذكرُ حين أوقدتُ أصابعي،
لكنك الآن في الظلام تركتني!
يا أنا، أين أضحى بنا النوى؟
أعاتبك أم أنت الذي تعاتبني؟
محمد العبودي
شكرا لكرم مروركم