مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

قصة وقصيدة/الصائغ رعد الخفاجي

 مع ..قصة ...وقصيدة..اخرى

الشهيد (مناف هلال هنون ) ابن عم الشهيد طه ، ابن العشرين ربيعا ، التحق متطوعا بابن عمه مع الحشد للدفاع عن العرض والارض تاركا خطيبته بعد عقد القران و كان على وشك الزفاف وكان موعد زفاف عروسه قريب جدا،  جعل الله مسكنه الجنان وزوجه بالحور العين ، بعد مدة قصيرة جدا توفي والده من شدة الحزن ، جاءت هذ القصيدة لتوثق شهادة هذا البطل .

"عريس في سماء الحشد"


أَبَا طَهَ الشَّهِيدِ مَضَوْا وَعَافُوا     

عَلَى الْأَحْزَانِ أَحْزَانًا أَضَافُوا

نُجُومٌ فِي سَمَا فَلَكٍ مُنِيفٍ

رَقَى ( طَهَ ) فَيَتْبَعُهُ ( الْمَنَافُ )

وَ نَجْمٌ إِثْرَ نَجْمٍ فِيهِ صَفَّوْا

وَ لَكِنْ دُونَ مِيعَادٍ تَوَافُوا

تَحَنَّتْ مِنْ دِمَاهُ الْأَرْضُ تَدْرِي    

بِعَادَتِنَا إِذَا حَانَ الزِّفَافُ 

نُحَنِّي الرَّاحَ تَارَاتٍ وَ تَارًا

لَنَا قَلْبٌ يَحْنِيهِ الشِّغَافُ

عَرِيسُ الْحَشْدِ زُفَّ إِلَى جِنَانِ

الْخُلُودِ وَ عُرْسُهُ حُورٌ ظِرَافُ

يُقَالُ بِأَنَّهُ أَسَدٌ جَسُورٌ      

يَخَافُ اللَّهَ لَكِنْ لَا يَخَافُ

وَ جَادَ بِنَفْسِهِ حُرًّا أَبِيًّا

لِمَكْرُمَةٍ وَ مَجْدٍ لَا يُعَافُ

وَ إِنَّ اللَّهَ مُلْتَقِطٌ بِلُطْفٍ    

شَبَابًا مُصْطَفَيْنَ وَهُمْ لِطَافُ

لِطَافٌ هُمْ كَمَا الْأَحْلَامِ مَرُّوا      

بِصُبْحٍ وَانْتَهَى الْحُلُمُ الْمُشَافُ

مُشَافٌ كَالسَّحَابِ وَفِيهِ مَاءٌ      

فَهُمْ مَاءٌ وَهَا نَحْنُ الْجِفَافُ

جِفَافٌ بَعْدَهُمْ صِرْنَا وَ مُزْنٌ      

تُبَلِّلُنَا إِذَا ذُكِرُوا وَ طَافُوا

وَ طَافُوا بِالْعَطَاءِ عَلَى شِحَاحٍ    

فَهُمْ نَهْرٌ وَنَحْنُ لَهُمْ ضِفَافُ

كِرَامُ الرُّوحِ أَكْرَمُنَا جَمِيعًا

مَنَازِلُهُمْ ثُرَيَّاتٌ نِيَافُ

​حدُودٌ لَا رِجَالَ لَهَا تُحَامِي

كِتَابٌ مُسْتَبَاحٌ بِهِ الْغِلَافُ

تَعِفُّ نُفُوسُهُمْ وَلَهُمْ فِدَاءٌ  

كَأَنْهُرِ مَا يَجُودُ بِهِ الْعَفَافُ

​وَقَدْ شَدُّوا الرِّحَالَ إِلَى كَرِيمٍ     

هُنَالِكَ فِي الْجِنَانِ لَهُمْ مُضَافُ

رِجَالُ اللَّهِ فِي السَّرَّاءِ حَشْدٌ     

وَفِي الضَّرَّاءِ حَشْرٌ وَاصْطِفَافُ

شَبَابٌ بِالتَّرَافَةِ كَالْلِئَالِي

جِرَاحَاتُ الْبِلَادِ بِهِمْ تُرافُ

مَلَامِحُهُمْ مَوَاسِمُ ذَاتُ طَفٍّ     

وَ قَطَّافُونَ إِنْ حَانَ الْقِطَافُ

وَسَقَّاؤُونَ يَوْمَ الْبَأْسِ مَوْتًا

وَ إِنَّ لِسَقْيَهُمْ سُمٌّ زُعَافُ

بِأَقْلَامِ الْجُرُوحِ دَمٌ مِدَادٌ

تُسَطِّرُ مَا تُخَلِّدُهُ الصِّحَافُ

وَ قَدْ ظَلُّوا عَلَى جُدُرَاننَا صُوَرًا

بِأَحْدَاقِ الْعُيُونِ لَهَا ارْتِشَافُ

ضَرِيحُ الذِّكْرَيَاتِ لَنَا مَزَارٌ     

وَذَاكِرَةُ الْحَنِينِ لَهَا طَوَافُ

لَنَا حُزْنٌ وَلِيدُ كُلِّ يَوْمٍ

كَأَنَّ لِنَسْلِه زُرِعَتْ نِطَافُ

 فَلَا لَوْمٌ إِذَا مَا مَاتَ حُزْنًا    

أَوْ انْخَسَفَ ( الْهِلَالُ ) إِذَا تَجَافَوْا

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية