وَالمَجْدُ ما سَمَتِ الخِصالُ بِأَهْلِهِ
حَتّى غَدَوْا لِلمَكْرُماتِ المَوْرِدا
وَالْعِلْمُ إذ أَحْيا العُقُولَ بِنورِهِ
فَمَحا الجَهالَةَ وَاسْتَثارَ الأَرْشَدا
وَالصَّبْرُ ما صانَ النُّفُوسَ مِنَ الأَذى
وَأَقامَ في وَجْهِ الخُطوبِ تَجَلُّدا
وَالْحُبُّ ما سَقَتِ الضُّلوعُ جُذورَهُ
حَتّى أَفاضَ عَلَى القُلُوبِ تَوَدُّدا
وَالنَّفْسُ ما سَمَتِ الخِصالُ مَكارِماً
لا ما تَزَيَّنَ بِالخُضوعِ تَزَهُّدا
وَالرَّأْيُ ما زانَ المَجالِسَ حِكْمَةً
فَغَدا لِدَفْعِ النّازِلاتِ مُسَدَّدا
وَالْفَخْرُ ما شادَ البِلادَ بِهِمَّةٍ
وَغَدا لِذِكْرِ الصّالِحينَ مُخَلَّدا
وَالذِّكْرُ ما أَحْيا المَكارِمَ في الوَرى
وَرَعى العُهودَ وبِالخِصالِ تَفَرُّدا
وَالْبِرُّ ما مَدَّ الأَيادِيَ رَحْمَةً
لِلبائِسينَ وَبِالنَّوالِ تَعَهُّدا
وَالصَّوْتُ ما نادى لِنُصْرَةِ مُعْسِرٍ
وَمَضى لِدحْرِ المعتدين مُهَدِّدا
وَالنّاسُ ما بَقِيَ الوَفاءُ شِعارَهُمْ
لا مَن تَبَدَّلَ عَهْدُهُ وَتَبَدَّدا
وَالْحُرُّ مَنْ أَعْطى المَحَبَّةَ صادِقاً
وَرَأى بِعَيْنِ الصِّدْقِ دَرْباً أَرْشَدا
وَالشِّعْرُ ما هَزَّ المَشاعِرَ صِدقه
وَأَتى البَيانُ مَعَ الحُروفِ مُمَهَّدا
وسَبَى قلوب العارِفينَ بَلاغَةً
غَنّى الخَيالُ مَعَ الجَمالِ وأنشدا
توكُّل
شكرا لكرم مروركم