تلك فوضى الحواس...
أعبرُ ظلي،
ويتبعني،
وأهمسُ بضحكةِ اقترابي منّي... إليّ.
شاهدتُ الضوء فوق خطاي،
يرسمني على خريطة التيه،
واحتيال الوصول… متعذّر.
أو جئتُ متأخرًا،
كما هي بشائرُ الفرح
التي غابت خلف خيوط الذاكرة المرقّعة.
هنا أو هناك… لا يهم،
المجيء خارج توقيته المرتجى
لا يُعدّ حضورًا.
وحتى اللوحُ الطيني
ما عاد يدوّن أسماءنا،
فلا ترتيب بأحرف الأبجد،
ولا تُقرأ،
إذ الطمسُ أعمى ترتيبها،
وأقفالُ التهجّي
تخنق ما تبقّى من نداء.
كأنه لم تمرّ
يد النقش في تشكّل صورته…
أو قل:
هو لونٌ عابرٌ
في مرآة المسافة،
بلا اسمٍ
يُـنقش بين يدي الافتقاد.
هل أسمعك؟
هل يهمس الظلّ صوته
في روح التزاور؟
أم حين ألتفت،
أبصره ولا أراك،
ولا أجدني أراه؟
في نقطة البدء،
لآخر الاكتمال...
هو المعنى
كيفما يشاء.
والوقتُ
يسقط حقّه،
كما أنا
أرتق صمتَ البكاء.
وما خبّأتُها...
تلك هي نفسها،
تُعيد روحها
برائحة عطرك،
كأنها نفسٌ
من زفرات التأوّه
أقتاتها على عجل،
لئلّا أُحرَم منه.
وأتنفّسه
بعبق طيفك،
وأرتّبُ روحي
لِمُلاقاةٍ مرتجاة،
وإن تجاهلتني
مرآةُ اللاصورة.
سواي؟
بأثر الملامح
التي اعتادت الغياب،
باللانُطق.
أجرُّ ظلَّه
الواقف أمامي…
وأرتعش:
أهو أنا؟
سلام السيد
شكرا لكرم مروركم