سُلطانة الخيال
سألتُ القلبَ كيفَ عشقتَ طيفاً
ولم تُبصِرْ بِموجِ العَيْنِ ضَيَّهْ
فـقـالَ: الـرُّوحُ تـعـرِفُ مَـنْ هَـواهـا
ولا تـحـتـاجُ لـلـقُـرْبِ الـهَـوِيَّـهْ
أُحـبُّـكِ والـمَـسـافـةُ بـيـنَ كَـفِّـي
وبـيـنَ يـدَيْـكِ أقـدارٌ خَـفـيَّـهْ
رَسـمـتُـكِ فـي خـيـالـي ألـفَ وجـهٍ
وكـلُّ مَـلامـحِ الـحُـسـنِ الـبَـهـيَّـهْ
فـمـا سِـرُّ انـجـذابـي نـحـوَ غـيـبٍ
ومـا هـذي الـتَّـبـاريـحُ الـقَـويَّـهْ
رأيـتُـكِ فـي الـقـصـائـدِ والـمَـعـانـي
وفي نَـبـضـي وأشـواقـي الـنَّـقـيَّـهْ
أَسِيرُ إِلَيْكِ فِي حُلُمِي شِراعاً
وَتَحْمِلُنِي الْأَحَاسِيسُ الْفَتِيَّةْ
وَأَشْعُرُ أَنَّ طَيْفَكِ فِي كِيَانِي
كَمِثْلِ الشَّمْسِ نُورٌ لِلْبَرِيَّةْ
غَرِيبٌ ذَلِكَ الإِحْسَاسُ حَقّاً
كَمِثْلِ حِكَايَةٍ تَبْقَى عَصِيَّةْ
أُسَمِّيكِ الْمَلاذَ وَلَسْتُ أَدْرِي
أَهَذَا الْعِشْقُ أَمْ تِلْكَ الْمَنِيَّةْ
فَلَا لَوْمٌ عَلَى مَنْ ذَابَ شَوْقاً
لِمُلْهِمَةٍ غَدَتْ رُوحاً زَكِيَّةْ
فـإنْ نـطـقَ الـلِّـقـاءُ غـداً فـإِنِّـي
بـحـبِّـكِ قـد بَـدأتُ الأبـجـديَّـهْ
بقلم : عبدالهادي الطائي
شكرا لكرم مروركم