.... فاجعةُ الجسرِ ............
فاضَ التغيّضُ بالنُّهى في الجسرِ من هولِ الفجيعةْ
ولنسلِ أحمدَ شيعةٌ أجسادُها أضحتْ ضجيعةْ
كم تستغيثُ تظلُّماً من جورِ دنيانا الوضيعةْ
بالآهِ تندبُ فقدَها لأحبّةٍ باتتْ صريعةْ
وتصاعدتْ حسراتُها من بين أحشاءٍ جزوعةْ
نادتْهُ قُمْ يا كاظمٌ نسترجعُ الذكرى الوجيعةْ
ولحيدرٍ كلٌّ يُعزّي عندَ مذبحةٍ شنيعةْ
في أمسِنا بالسمِّ قد سُقيتْ مِعاكَ لظى نقيعهْ
وصدى الحديدِ بمعصميكَ لقد حكى تلكَ الوقيعةْ
وبيومِنا لقدِ اشتفى هارونُهمْ في ذبحِ شيعةْ
جسرُ الأئمةِ صارَ طفَّ المصطفى وكذا بقيعهْ
لجموعِنا ذكراكَ قد جاءوا لها أفعى لسيعةْ
وبكلِّ نائبةٍ أتوا طعناتُها فينا مروعةْ
بقنابرِ الحقدِ التي في قتلِنا دوماً ضليعةْ
منها تشظّى ظلمُهمْ وتضمَّختْ منا ربوعهْ
بالسمِّ شيخٌ ماتَ وامراةٌ بطلعتٍها البديعةْ
بتقلصاتٍ و ازرقاقٍ واختلاجاتٍ فظيعةْ
بدفينِ شرٍّ ويلهمْ قد اغرقونا بالخديعةْ
بإشاعةٍ قد دُبّرتْ في ليلِ دنيانا الخنوعةْ
بتدافعٍ صارَ اختناقاً قد هوتْ منا جموعهْ
شيبٌ وشبانٌ لمحرقةِ الرّدى تمشي سريعةْ
وبعمرِ وردٍ ماتَ مسموماً ولم يبلغْ ربيعهْ
الموسويُّ محمدٌ جبلٌ ببنيتِهِ الرفيعةْ
قرآنُ ربّي شاهدٌ أنَّ الفتى طحنوا ضلوعهْ
من فوق صدرٍِ راحَ يندبُ صنوهُ مُحي الشريعةْ
مهديُّنا بالأمرِ قُمْ وبلا حدادٍ كُنْ شفيعهْ
إنَّ الحسينَ أما ترى لرضيعِنا يبكي رضيعهْ
من فيهِ ماما قد علتْ يشكو الرضيعُ من القطيعةْ
ولقد أدارَ بوجهِهِ في الناسِ كم بحثتْ دموعهْ
والأمُّ فوقَ الجسرِ قد مدَّتْ يداً صوبَ الوديعةْ
نظراتُها قد شيَّعتْهُ وحينها سقطتْ صريعةْ
يا سيّدي آنَ الأوانَ فقُمْ بكفٍّ مستطيعةْ
لِعداكَ قُمْ نادي بمأساةٍ لنا فيكمْ رجيعةْ
قُمْ إنَّنا لِحماكَ جندٌ ثمَّ أسوارٌ منيعةْ
لهلالِ يومِكَ قُلْ لنا في الأفقِ يُفرحُكمْ طلوعهْ
فعلى الخدودِ دموعُنا أحزانُها دوماً مطيعةْ
..........................
الكعبي الكعبي ستار
شكرا لكرم مروركم