مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

واحسيناه/علي المحمداوي

 وا حُسيناه

لَمَّا هَوَى سِبْط الرَّسولِ إلى الثَّرى

               رَفَعَتْ ملائكةُ السَّماءِ نَعيها

رَحَلَ الحسينُ وحُبَّهُ نَبَضٌ بنا 

              وحرارةٌ بالقلبِ مَنْ يُطْفِيها

حربٌ ضروسٌ والحسينُ يقودُها

              غضبٌ على أرتالِهم يصلِيها

والأوفياءُ منَ الصَّحابةِ حولهُ

           والخيلُ تقتحمُ الرَحَى بدويها

بَذَلُوا النُّفوسَ لأَجْلِ سبطِ نَبيُّهُمْ

      واسْتَبْدلوا شَمْسَ الضُّحَى بِمَسِيهَا

لاذتْ أمامَ سيوفِهِمْ أبطالها 

          وتزعْزعتْ فوقَ الخيولِ رَعِيها

عَطَشٌ وَحَرٌّ والعَزيمَةُ لَمْ تَنَخْ

           ما اسْطَاعَ نَصْلُ السَّيفِ يُثْنيهَا

عبَّاسُها حامي الحميّةُ ليثها

           غضبٌ إذا نَزَلَ الوغى يمحيها

ضرغامُ لا يخشى العوادي والرَّدى

                كمْ زَلْزَلَتْ صيحاتهُ واديها

بَرَزَ الحُسينُ كما يليقُ بفارسٍ

                ودما الجراح لِرَبِّهِ يُهْديها

صِنْديدُ حَرْبٍ لا يَهابُ وطيسُها

            وَزُؤامُ موتٍ كَمْ سَقَاهُمْ فيها

حتى هوى والكلُّ في سيفٍ هوى

      والرُّوحُ أضْحتْ في حِمى باريها

حوراءُ فوقَ التَّلِّ تَنْدِبُ خِدْرها 

            لَمَّا بَدَا جيشُ العِدَى يُسْبيهَا    

من غِلِّهِمْ حَزُّوا الرُّؤسَ وعُلِّقَتْ

            فوقَ الرِّماحِ وبالخَنَا يرموها  

وأَتَتْ بهِ للشامِ حتى أبلجتْ

            تلكَ الرؤوسُ ورأسهُ عاليها

فتكلَّمتْ حورائهُمْ ببلاغةٍ 

        ثُمَّ انحنتْ تبكي مصابَ أخيها

أينَ المفرُّ وجدِّهُ خَصَمٌ لكم

             يَوْمَ القِيَامَةِ عندما ينشيها

فانْظُرْ لأَضْرِحَةٍ علا بنيانها

                شادَ الأَنامُ قِبابها ليقيها

وانْظُرْ قُبورَ الظَّالمينَ خرائبَ

            باتَ الذُّبابُ لِذِلِّها يَحميها


بقلمي علي المحمداوي


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية