مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

مازال يورق/عدنان الحلفي

 مازالَ يورقُ

********* 

أسْكنْتُ في الوادي البعيدِ بياني

مُتَصَدِّعًا متماسكَ البنيانِ 


يحيا على القبسِ القديمِ محمَّلا

سحرًا يَقَرُّ بحملِهِ الحَدَثانِ


تتقافَزُ الكلماتُ فوقَ غصونِهِا

وَ تَحارُ بينَ التينِ وَ الرمانِ


وَ يَمُرُّ بالنبعِ العَصِيِّ مسافرٌ

يَهَبُ الطريقَ قساوَةَ الحرمانِ


مازالَ يورقُ والزَّمانُ يَمُدُّهُ

بتنوّعٍ متجدِّدِ الألوانِ


تتوالجُ الأحقابُ في أعماقها 

عندَ النكوصِ بحجَّةِ الدَّوَرانِ


و يعودُ مِنْ جَدَثِ الكمونِ مُكَبَّلٌ

يتوسَّلُ الأسفارَ بعضَ أماني


قدْ لا نُقيمُ وَ قدْ نُقيمُ وَ يَنْقَضي

زَمَنٌ كما لوْ كانَ بعضَ ثواني


ما زالَ صوتُ الناي يطرقُ مسمعي 

رغْمَ الحروبِ وَ وَطْأةِ الخذلانِ


مهما بلغْتُ مِنَ السنين ستنتهي 

سُبُلُ البقاءِ بِهَجْعَةٍ تغشاني


وَ لِكَيْ أعيشَ الآنَ أقلبُ صفحتي

وَ أخطُّ فوقَ السّطرِ بدءَ زماني


لا شيء كانَ وَ لنْ يكونَ سوى الذي

يَهَبُ الحياةَ حرارةَ الإيمانِ


دَعْ كلَّ ما يؤذيكَ دونَ ندامَةٍ

واستقبلِ الأيّامَ بالإحسانِ


وَ يجيئُ مِنْ أرضِ الخيالِ خيالُها

ليزيدَني شوقًا إلىٰ خِلَّاني 


لكأنَّها في البالِ تشكو همّها

ليغيبَ حاضرُها عَنِ النسيانِ


ما عشْتُ لا أنسى وَ أجْزمُ أنَّني 

مَهما كبرْتُ.. عبيرُها عنواني 

*******

*عدنان يحيى الحلقي

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية