خواطر في الإسراء والمعراج
===================
روحي فداءُ المصطفى العدنانِ
خير الورى في السرِّ والإعلانِ
حملَ الرسالةَ صابراً ذا همةٍ
كي يرفع الدرجاتِ للإنسانِ
ضاقت عليه جبالُ مكةَ فاقتفى
درباً يسير لطائفِ العميانِ
أيام في وعر الجبال يسيرها
متمسكاً بهدايةِ الرحمنِ
يرجو الهداية للورى رغم الذي
يلقاه من أهلٍ ومن جيرانِ
حتى إذا أمست ثقيفُ مقيله
ألقى عليها دعوةَ الديّانِ
فأتاه ردٌّ بالسفاهةِ حاضرٌ
فمضى ولم يسمع له اثنانِ
أغروا به سفهاءهم وعبيدَهم
كي يرشقوه بوابلِ الغلمانِ
وعلى جبين المصطفى سالت دِما
تزري بهم في سائر الأزمانِ
وتقوده رجلاه نحو بسيطة
لابني ربيعةَ خارجَ البنيانِ
وهناك يستند الحبيبُ لجذعها
يدعو بقلبٍ ثابتٍ وجنانِ:
يارب؛ من عبد يصوغ عبارةً
ممزوجةً بتضرعٍ وجمانِ
فتوالت البركات تثبيتاً له
فيها العزا من خالق الأكوانِ
قطفٌ وعدّاسٌ وقرن ثعالبٍ
والجنُ في عهد على الايمانِ
والرحلةُ الأسمى وقربٌ إذ دنا
من سدرة تعلو على الأقرانِ
هي ليلة الإسراء أمرٌ معجزْ
من بعدها المعراجُ نحو مكان
فيها رأى رسل الكريم جميعهم
وبه اقتدوا في واضح التبيانِ
بالروح والجسد ارتقى حتى رأى
آياته الكبرى على استحسان
وهناك كلَّمَ ربه في روعةٍ
مستأنساً بمكارمٍ و أمانِ
هي رحلةٌ فيها ارتقاء المصطفى
ورسالةٌ للإنس قبل الجانِ
(سبحان من أسرى) ويبقى نهجها
لينير درب الصدق والغفرانِ
ويميز بالخبر اليقين يقيننا
ونظلّ في شوقٍ إلى العدناني
يارب صلِّ على الحبيب وآله
ما غردت طيرٌ على الأغصان
===========
بقلمي
د.جميل أحمد شريقي
( تيسير البسيطة )
سورية

شكرا لكرم مروركم