دار الكرى
أين منّي أنت يا سهم الرّدى
هل بعيدٌ أنت أم رجع الصّدى
أرّخَ التّاريخُ سَقطاً حاد بي
عن طريق المجد حين استُعبِدا
سطّرِ الأحلام في أدراجها
واركب الأمواجَ تلقى مُنجدا
في ظلام الشّرق صوتٌ صاح بي
احمل المسباح واقصد مسجدا
لن تنال القوت من آثارهم
غير رشحٍ مثل حبّات النّدى
لم يفز بالعشق من باع الهوى
أو يفز بالله من باع الهدى
قصدَ المجنونُ بحراً هائجاً
ويريدُ الشّربَ حتّى يبردا
مثل حال الشّاعر المحتاج في
بلدٍ صارت كما شاء العدا
يا بلاد العُربِ يا دار الكرى
هل مضى عامٌ على سلمٍ بدا
لي ستارٌ ليس يلقى زائحاً
وجوابٌ عن سؤالٍ حُدِّدا
لم تكن في صفّ من باع الهدى
فلتكن في صفّ من يلقى الرّدى
فادي مصطفى

شكرا لكرم مروركم