قصة قصيرة
الورقة الصفراء
على بساط الحلم دخلتُ مدناً تضج بالحالمين/ تعج بنساء تغزل الأمل بعيون صامتة وأفواه تلوك الدمع ' أجساد ترقص ولا تستريح تعبأ الليل بحكايات المستحيل تدك أطراف النهار بمدية تقطع حواشي الروح تتشبث بالأمل عله يخضرّ ويؤتي أكله/تحفر بئراً معطلة ربما ينز منها بعض ندى يغسل الروح من تعب السنين تُحيك مرآة من شرايين طافحة بالوهم تغزل وجهاً دون ندوب ترسم شامة على صفحة خد خذلها ذات يوم
دونتها في ورقة في حالة صفاء ذهن وضعتها في جيب السترة قبل ان تذهب إلى دعوة غداء في بيت صديقتها مع بعض الزميلات
دخلت الدار علقت سترتها على مشجب في المدخل وجلست مع الجميع في الصالة
عاد اخو صديقتها من العمل جذبت انتباهه السترة الثمينة وطرف ورقة خارج الجيب دفعه الفضول ان ينتشل تلك البيضاء القابعة بهدوء
دسها في معطفه الأسود وذهب الى غرفته
قرأها مرات عدة وبتمعن شديد وكتب على ظهر الورقة
أيتها الشابة صاحبة الورقة اللامعة كنجمة ليل في جيب سترتك اعلمي انك موهوبة وصاحبة قلم جميل وحس مرهف وعاطفة صادقة استميحك عذرا لتطفلي وجرأتي على سرقة أحلامك اعلم انه غير جائز ولكني فعلتها وأعجبت بها كثيرا
أنا ابحث عنك في افكاري وأراك في احلامي لم اعرفك من قبل ولكني رأيت اليوم صفاتك من خلال قصاصة ورق ذات سطور عميقة المعنى
فهل تشاطريني الحياة وتشاركيني المسير هكذا وبدون مقدمات ثم أعاد الورقة الى جيب السترة
عادت الى البيت منشرحة الصدر وقبل ان تعلق السترة اخرجت الورقة حتى تدونها في دفتر الذكريات
تفاجأت جدا من هذا؟ وكيف شكله؟ اكيد انه أحّد أخوة صديقتي
ضحكت في سرها فرحت بموهبتها تبخترت في غرفتها. اخذها الزهو شغل تفكيرها برهة من الزمن
والى اليوم والورقة المصفرة من تعاقب السنين في جيب السترة ذاتها لم تجد لقضيتها حلاً تبحث عن طبيب نفساني

شكرا لكرم مروركم