كي نرتقي...
--------------
رياض المدن
--------------
وقصيدة ٌ اخشى بها يُجرى دَمي
إن قُـلتُها وأجـتاز َصـوتي مِـنبره
قد يُعجِب ُالـقرّاء َ فحوى نظمِها
والشـعرُ أسترجي لديهِ الـمعذرة
كـي نــرتقي لسنا بحاجة ِمـدفعٍ
وقـذائف ٍعــبر الفــضـاءِ مُـسيّرة
أو نـاطـقاتٍ بـالرصاص ِ ونـارِها
تختارُ من جسد ِالمعادي مَنحره
لـسـنـا بحاجةِ فـاسـد ٍمُـتَـخفّياً
بـزعـامـة ٍ مـضروبـةٍ ومـــزوّرة
او خـطبة ٍمـكذوبة ٍ مـن لـحية ٍ
ابلـيس ُفـيـها يـبتني مُـستعمرة
دَرَسَ الخطابة َكي يُـغيّب فِكرَنا
ويصوغ ُفردوسا ًلنـا في المِقبرة
يـسـطـو عـلـى آمـالـنِا ودمـائـنِا
يـغـتـالُها لـنعيشها فــي الآخــرة
من يتـــّخذ ثـوب التزهّد ِ حـيلةً
والـــله ُ يـــعلم ُسرَّه ُ مـا أفـجره
لسنا بحاجة ِحـــاكمٍ مُتـزلــّــــفٍ
يختــال ُ في هَـذَيانـهِ والــثرثرة
كي يعـتلي بـين الـحشود ِمنصة ً
ويُذيع فيهم ما يــُفاخرُ عــــنترة
والـجمع يـهتف ُ حـوله ُمُستَغفَلاً
حـُمُـــرٌ لـه ُبـضـياعِها مُـسـتنفرة
يـأتـي بـثـوب مـخلّصٍ لـشتاتِهِم
ويـراهـم ُ شــاةً بـعـينِ الـقسورة
كــلُّ الــذي نـحـتاجه ُ لـضياعنا
فـكـراً عـظيماً فـي عـقولٍ نـيّرة
لـيُعيد فـينا مـا مضى من مجدِنا
وكـــرامـةً كــانت ترانـــا مـَفخَرة
نـحـتـاج ُافــكـاراً الـيـها نـرتـقي
مــن فـكـرةٍ مــصلوبةٍ ومُـسمّــرة
رأيــاً ســـديداً صــادقاً ننجو بــه
من غــفلةٍ في سهــــوها مُتكبّرة
عِــلماً ومـعـرفةً لـِـنخرقَ فــــيهما
ما حاكه ُالعادي بحرب ِالسـيطرة
رؤيــا تـنفّض ُ عن بـلادي بؤسَها
وتـحوّل ُالاشواك َروضاً مُزهرة
ومـصـانـعـاً لــدوائِـنـا وثـيـابِـنـا
ومزارعاً طول َ الـمواسم ِمُثمرة
ومـدارسـاً تُـنهي الـظلامَ بمـهدهِ
وتــُقلّـد ُ القرطاس َعزَّ المِحبرة
نحتاج ُتـشرينا ًعلى طول المدى
نهـجاً قــويماً كاستقامة ِمـسطرة
نـسـعى بــه ِ لـمـفازنا وخلاصنا
ممّن يـعضّدُ فـي أســانا مـئزره
ممّن يرى في الجهل ِفينا مكسباً
فيديرُه ُ ويُديـمُ هذي المــسخرة
نحتـاجُ يا وطــني لعـزِّك رحِـــلَةً
يا حبــّـذا نحظى بتلك التــذكِرة

شكرا لكرم مروركم