يبقى العراقُ منارةً
قالوا ستخمدُ نارَهُ ويهونُ
ما بالهمْ لا ينضبُ المخزونُ
قدْ تدفنُ الأحياءُ قبلَ وفاتِها
لكنَّهُ قدْ يخلدُ المدفونُ
ضاقتْ بنا الأرضونُ حتى أطبقتْ
وبدا بحالكةِ الدجى المكنونُ
يذرى بريح عاصفٍ لمْ يزدرِ
وكأنَّهُ في محكمٍ مسنونُ
يا أيَّها المولودُ في ركنِ الأسى
تتبدلُ الدنيا وحيثُ تكونُ
تنمو على أثرِ الجمودِ مكاسبٌ
ويطيبُ بعدَ مرارةٍ محزونُ
إنْ شذَّ عن وهجِ السنا متخاذلٌ
فلأنتَ وحدُكَ صامدٌ ورصينُ
فيكَ المروءةُ والجهادُ سجيةٌ
لا تنتهي ويعالجُ التهوينُ
مذْ كنتَ بينَ الماءِ شيئاً غامضاً
انتَ الفريدُ مهندٌ وسفينُ
يتعثرُ الماشونَ عندَ مسيرِهم
الَّاكَ تركبُ هولَها وتعينُ
تباً لأقدار الزمانِ وساعةٍ
عصفتْ بأهلِكَ وافترى المجنونُ
وتباينتْ فيكَ الرؤى وتخلخلتْ
روحَ الصمودِ وخانَنا المأمونُ
لابدَّ منٓ يومٍ يهزُّ شعورَنا
ويعيدُنا إذْ ينتهي التأبينُ
ها هم بنوك على خطى آبائهمْ
قد قالها التأريخُ والتدوينُ
شكرا لكرم مروركم