قصيدة: شتاتُ المَرايا
الشاعر جعفر الجعفر
أَباةَ الضَّيمِ، هَلْ لِلجُرْحِ رَاقِ؟
وَقَدْ غَصَّتْ بِنَا سُبُلُ السَّواقِي
رَأَيْتُ الأُمَّةَ الكُبْرَى شَظايا
تُمَزِّقُهَا صِراعاتُ المَذاقِي
تَنَاسَوْا جَوْهَرَ التَّوْحِيدِ حَتَّى
غَدَا الإِيمانُ سَيْفاً فِي الشِّقاقِ!
فَلَسْفَةُ التَّناحُرِ مَحْضُ جَهْلٍ
وَظَنُّ الحَقِّ حِكراً فِي الزُّقاقِ
أَرى "المعنى" بَسيطاً فِي ذُراهُ
وَقَدْ حارَتْ بِهِ عُقَدُ النِّطاقِ
أَيُذْبَحُ مَوْطِنُ الإِنسانِ فِينَا
بِحُجَّةِ مَنْبَعٍ، أَوْ حَرْفِ سَاقِي؟
إِذا غَابَ "الوِئامُ" كَفِعْلِ صِدْقٍ
غَدَا "الإِعرابُ" بَحْثاً عَن فِراقِ
فَكُلُّ عَقِيدَةٍ لا تَبْنِ جِسْراً
هِيَ العَدَمُ المُؤَذِّنُ بِالمَحاقِ
أَفِيقُوا، فالرِّماحُ غَدَتْ كُساراً ...
وَنَحْنُ الغُرُّ فِي يَوْمِ التَّلاقِي!
شكرا لكرم مروركم