اشلاء الضحايا
...............................
على أرضِ البُطُولِةِ و الشُّمُوخِ
عَبِيرَكِ نَسمَةَ الفِردُوسِ فُوحِي
و في أرضِ الرِّبَاطِ سَمَا جَهَادٌ
بِغَزَّةَ و اكتَسَى ثَوبَ الوُضُوحِ
بَرَاكِينٌ بِعُمقِ الارضِ هَاجَت
حِمَامٌ فُجِّرَت فُوقَ السُّطُوحِ
و طُوفَانٌ إلى الاقصَى شَغُوفٌ
و فُرسَانٌ على خَيلٍ سُبُوحِ
بِسَاحَاتِ الوَغَى اسَدٌ كَشُورٌ
يُلَاقِي المُوتَ بالوجهِ الفَرُوحِ
يُنَاجِي رِبَّهُ في جُوفِ لِيلٍ
بِقَلبٍ مُوقِنٍ طَمِعٍ لَحُوحِ
يُذيقُ جُنُودَ صَهيُونٍ و يُسقِي
زؤامَ المُوتِ من لَيثٍ طَرُوحِ
و يَصهَرُ لِلهَيُودِ و يَقتَلِيهَا
بِغَضبَاتٍ عَتِيَّاتٍ لُفُوحِ
رِجَالٌ جَاءَهُم ظَفَرٌ و نَصرٌ
كَاطوَادٍ على أرضٍ رُزُوحِ
هَوَ الغَزِّيُّ صَوبَ القُدسِ يَرنُو
و قَسَّامٌ الى فَتحِ الفُتُوح
إلى نَفَحَاتِ اشلَاءِ الضَّحَايَا
بغزَّةَ يا ثَنَايَا الرُّوحِ بُوحِي
زَغَارِيدَاً و افرَاحَاً و عُرسَاً
و تَغرِيَدَ العَنَادِلَةِ الصَّدُوحِ
فَلَا نَدبَاً على اُمٍّ و اَبٍّ
و اطفَالٍ إلى عَدنٍ سُرُوحِ
و لَا تَبكِي دِمَاءً زَاكِيَاتٍ
مُعَبَّقَةٍ كَمَا المِسكِ الفَيُوحِ
و لَا تَبكِي شَهِيدَاً نَالَ خُلدَاً
و فَازَ مُجَاوِزَاً اقصَى الطُّمُوحِ
تَرَقَّوا و اعتَلَوا شَرَفَاً و مَجدَاً
و مَا حَسُّوا بِآلَامِ الجُرُوحِ
سَقُوا لِلارضِ إجلَالَاً و طُهرَاً
و إخصَابَاً إلى ارضٍ مَنُوحِ
هُمُ الاحيَاءُ و الاموَاتُ نَحنُ
فَلَا تَاسِي عَلِيهِم لَا تَنُوحِي
و لَكِن فَاملَئِي الدُّنيَا عَوِيلَاً
على مَوتِ العُرُوبِةِ فَلتَنُوحِي
لِتَبكِي اُمَّةَ المِليَارِ دَمَّاً
لِتَبكِي ذُلَّ اعرَابٍ كُلُوحِ
و حُكَّامَاً و ما فِيهِم حَكِيمٌ
و مَبلُودِونَ في مُلكٍ نُزُوحِ
و نَخوَتُهُم و غِيرَتُهُم تَوَلَّت
بَافئِدَةٍ غَلِيظَاتٍ قُسُوحِ
مَطَايَا لِليَهُودِ و كُلِّ عِلجٍ
و مُنبَطِحُونَ في وَقتِ الجُمُوحِ
و عَادُوا لِلشُّعُوبِ و مَزَّقُوهَا
و وَالَوا لِلصَّهَايِنَةِ النُّبُوحِ
صَنَادٓيدٌ و يَشكُو البَطشُ مِنهُم
إذِا ما جَاءَ نُصحٌ من نَصُوحِ
و لَكِن إن بَغَى الأعدَاءُ اضحَوا
نِعَاجَاً عَمَّهَا دَاءُ الكُسُوحِ
ذُكُورَاً و الرُّجُولَةُ تَزدَرِيهِم
اخَفُّ مِنَ الهَبَاءِ على السُّفُوحِ
لَعَمرِي لَو وَزنَتَ لَهُم و ظُفرَاً
لِغَزِّيَّاتِ حُرَّاتٍ رُدُوحِ
فَمَا سَاوَوا لِظُفرٍ في بَنَانٍ
و إنَّ الظُّفرَ ادعَى بالرُّجُوحِ
و يا لَيتَ الوُلَاةِ و قَد اهِينُوا
دَوَابَاً اظهَرَت بَعضَ الرُّمُوحِ
على امثَالِهِم يَٱ نَفسُ فَابكِي
و نُوحِي يا جِرَاحِي ثُمَّ نُوحِي
د. سعيد العزعزي

شكرا لكرم مروركم