مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

احببتك حد الوجع/عباس الجبوري

 أحببتكِ حدَّ الوجع


أحببتُكِ ... 

حتى صار قلبي 

من فرطِ الشوقِ ينتظرُ وصار طيفُكِ في دمي نبضاً إذا غابَ .. استحالَ بهِ السِّهرُ .

أحببتُكِ ... 

لا كما يحبُّ العابرون 

ولا كما تهوى القلوبُ إذا استدارَ بها القمرُ . أحببتُكِ حتى صارَ جرحي موطني

وصارَ صمتُكِ 

في ضلوعي ألفَ نهرٍ ينهمرُ . ..

يا أنتِ ... 

يا وجعاً ينامُ 

على حريرِ الروحِ 

يا حلماً إذا لامستُ أطرافَهُ انكسرُ 

ما زلتُ أزرعُ ...

في مسافاتِ الغيابِ قصائدي .. 

لعلَّ المسافةَ تستحي ويعودُ من بينِ الغيابِ لنا العمرُ ..

لا أريدُ من الحياةِ سوى يدٍ ..

تمحو ارتجافَ الروحِ حينَ يحاصرها القدرُ 

وقلبٍ إذا ضاقت 

عليَّ الأرضُ يحتويني فلا أخشى الرحيلَ 

ولا أخافُ الخطرُ

إنّي تعبتُ من التظاهرِ بقوتي .. ومن ابتسامٍ خلفَهُ ألفُ انكسارٍ مستترُ .. 

فخذيني كما أنا ... قلباً من الأشواقِ 

أنهكهُ السَّفرُ .. 

أحبَّكِ توَضّأَ بالوفاءِ وحبُّي عهداً لا يغيّرهُ الدَّهرُ .

فالحبُّ .. 

ليسَ بأن أقولَ أحبُّكِ الحبُّ أن يبقى الوفاءُ إذا تغيّرَ كلُّ شيءٍ 

وأن نصونَ القلبَ حينَ يضيقُ بنا الدهرُّ 

ونكونَ لبعضِنا وطناً .. 

إذا ضاعت بنا الأوطانُ واستوحشَ العمرُ .

سأظلُّ أحبُّكِ ...

لا لأنَّ الحبَّ 

يمنحني الحياة ...

بل لأنَّ بعضَ الحبِّ حين يسكنُ الروحَ

لا يموتُ ... 

حتى وإن ماتَ العمرُ .

حين يحكم القدرُ ..


د.عباس الجبوري

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية