أحببتكِ حدَّ الوجع
أحببتُكِ ...
حتى صار قلبي
من فرطِ الشوقِ ينتظرُ وصار طيفُكِ في دمي نبضاً إذا غابَ .. استحالَ بهِ السِّهرُ .
أحببتُكِ ...
لا كما يحبُّ العابرون
ولا كما تهوى القلوبُ إذا استدارَ بها القمرُ . أحببتُكِ حتى صارَ جرحي موطني
وصارَ صمتُكِ
في ضلوعي ألفَ نهرٍ ينهمرُ . ..
يا أنتِ ...
يا وجعاً ينامُ
على حريرِ الروحِ
يا حلماً إذا لامستُ أطرافَهُ انكسرُ
ما زلتُ أزرعُ ...
في مسافاتِ الغيابِ قصائدي ..
لعلَّ المسافةَ تستحي ويعودُ من بينِ الغيابِ لنا العمرُ ..
لا أريدُ من الحياةِ سوى يدٍ ..
تمحو ارتجافَ الروحِ حينَ يحاصرها القدرُ
وقلبٍ إذا ضاقت
عليَّ الأرضُ يحتويني فلا أخشى الرحيلَ
ولا أخافُ الخطرُ
إنّي تعبتُ من التظاهرِ بقوتي .. ومن ابتسامٍ خلفَهُ ألفُ انكسارٍ مستترُ ..
فخذيني كما أنا ... قلباً من الأشواقِ
أنهكهُ السَّفرُ ..
أحبَّكِ توَضّأَ بالوفاءِ وحبُّي عهداً لا يغيّرهُ الدَّهرُ .
فالحبُّ ..
ليسَ بأن أقولَ أحبُّكِ الحبُّ أن يبقى الوفاءُ إذا تغيّرَ كلُّ شيءٍ
وأن نصونَ القلبَ حينَ يضيقُ بنا الدهرُّ
ونكونَ لبعضِنا وطناً ..
إذا ضاعت بنا الأوطانُ واستوحشَ العمرُ .
سأظلُّ أحبُّكِ ...
لا لأنَّ الحبَّ
يمنحني الحياة ...
بل لأنَّ بعضَ الحبِّ حين يسكنُ الروحَ
لا يموتُ ...
حتى وإن ماتَ العمرُ .
حين يحكم القدرُ ..
د.عباس الجبوري
شكرا لكرم مروركم