(( هزئتُ منهـمْ ))
هزئتُ منهــــــمْ على ما قلتهُ قسمـــــا
أولاءِ ليسَ لهــــــــمْ إلاًّ ولا ذممــــــــا
هزئتُ منهمْ لأنّي لا أرى رجـــــــــــلاً
سوى الطّراطيرِ خانوا البيتَ والحَرَما
هزئي بهم أنّهم قـــــــــــومٌ بلا شرفٍ
صاروا ذيولاً لأبناءِ العـــــــــدا خدما
تناسلـــــــوا في رئاتِ الأرضِ أوبئةً
فعمَّ فيهـــــــــا ضلالُ الجورِ والظُّلَما
هــــــمْ ضيّعوا اللهَ صارَ الدّينُ لعبتهم
فيندبُ الدّينُ منهم كلّمــــــــا اهتضما
وهمْ مع العـــــــــدلِ ما درّتْ محالبَهُ
وهمْ مع الظّلمِ ما قامتْ لهُ زُعَمــــــا
وهم سيوفٌ على الأوطانِ سطوتِهـا
وهمْ مع الدّهرِ إذ ما صالَ أو عَرُمـا
بئسَ الوجوهِ التي خانتْ وما اعتنقتْ
يكشّرُ الكــــذبُ فيها كلّمـــــا ابتسما
تُنبي الخيانةُ عن افعــــالِ ظاهرِهـــا
فليسَ يحجبُهــــــــا ثوباً ومُلتَثمــــــا
إنّا سئمنا وجوهـــــاً نطقها عُجمـــاً
ما كانَ في امرِهــــــا خيراً ولا نِعَما
تسيّدوا وطنَ الأوطانِ مصطرخـــــاً
فكلّمـــــا ضجَّ غيضاً قيلَ زدْ ضَرَمـا
وحكـــــمتي أنّني خالفتُهــــــــم أبداً
فلستُ في جمعِهِـــــم واللهِ منتظمــا
لنْ تشتريني كنوزُ الأرضِ قاطـــبةً
لا والعراقُ الذي في حزنهِ ظُلمــــا
لا والفراتُ وبغداد الهـــــوى قسماً
فلنْ احـثُّ على ابوابهــــــم قَدَمــــا
أنا سأذبحُني لــــــو خنتُ يا وطني
لا كنتُ ابنُ أبي إذ زانني شِيمــــــا
لأنّني بهــــوى الأوطــانِ متهــــــمٌ
أكـــــرمْ بها تهمةً إن كنتُ مُتهمــا
فتحتُ عيني فلمْ ابصرْ لهم شُخُصاً
كأنّما الكونُ في اشخاصهِم عَدما
اغضُّ الجفونَ وامضي غيرَ محتفلٍ
ولم تكنْ مقلتي مكحولــــــةً بعمى
كانوا كثيراً ولكنْ ليسَ من أحــــدٍ
اوقرتُ سمعي فلم اظهرْ لهمْ صَمما
جيشٌ أنا منْ جيوشِ اللهِ مقــــــتدرٌ
طبعي الصّباحُ الذي ما سالمَ الظلما
لمّا تجاهلــــــتُ ظنوا لستُ ذا رشدٍ
كــــلاّ وبي كبرياءٌ للذي عَلمــــــــا
...............
شعر ورسم/غزوان علي
شكرا لكرم مروركم