مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

عودوا حسن فرحان

 عودوا

البحر البسيط

حسن فرحان


في فَحصةِ الخَدِّ مَن يقوى على الغزلِ

دُنيا وفيها الورى تمشي على مَهَلِ


على شواطئ بحرٍ أو على بُسُطٍ

مِن ناضر العُشب في مرصوعة الحُللِ


فيها الظّباء تَثَنَّى صَوب مرتعها

والخيل تصهلُ تاريخاً لمُنشَغِلِ


خيالُ من غرَّت الآدابُ مُقلَتَهُ

فيها بمخلب نسرٍ وهْو لم يُطِلِ


أسيلة الخدّ والألباب واقعةٌ

في العشق ما قبلت للرِّقِّ مِن بَدَلِ


أنا المُحَلِّقُ في فردوسها طلِقاً

أنا المسافر بين الآسِ والأسَلِ


يا عُرْبُ كُنّا صباحاً لا نعدُّ لها

عند الفطور سوى الجُمّار بالعسلِ


منهاج محيا به أرواحنا ثمنٌ

بخسٌ لِما يُجتنى مِن سُنَّةِ الرُّسُلِ


فالرّوح تَضؤلُ في إحصان بسمتها

مِن فكرة الخوف لا مِن خيبة الأمل 


كنّا إذا ما خطبنا لا يُباحُ لنا

إلّا الرّقيّ عن الجوزاء والحمَلِ


والنّاس أقوالهم منكبّةٌ جهدت

في إثرنا ما دنت مِن أقرب العمل


عاش الَّذين بَنَوا للمجد مملكةً

للخلق فيها تفاسيرٌ من الأزل


كانوا أسوداً تَعُوزُ الطِّبَّ إن سَلِمَت

مِن المواجع فيها لا مِن الكَلَلِ


شادوا لعرشٍ بساطاً لا ترى ملِكاً

باراهُ إلَّا وغضَّ الطَّرف مِن خَجل


في كُلِّ ناحيةٍ أغرى الظّلامُ بها

طَيْشَ العدوِّ جَنَى عاراً من الحَبَلِ


في عين جالوت سيفُ الدِّين مفترسٌ

وفي هِرقلة هارون ارتقى لِعَلِ


ضَلَّ ادّعاءٌ سقى نقفور مِن سَفَهٍ

كما تجرَّع هولاكو مِن الفشل


والقولُ إن لم يكُن بالفعل متّصلاً

أمسى لقيطاً وعن محياه لا تسلِ


لا تقربنَّ زِنىً بالقول تسلبُهُ

حقّاً بفاحشةٍ في أسوَءِ السُّبُلِ


تركُ المعالي هو التَّفريطُ في شَرَفٍ

كَسْبٌ لجُرْمٍ بحقِّ النَّفس مُكتمِلِ


الدّينُ أُنسِلَ من فوق العروبة ما

كانت لتُعرى بقُرب اللَّات أو هُبَلِ


شرُّ انتسابٍ يشين القوم نسبتُهم

لِذِلَّةٍ في الورى مطواعة المِلل


يا عُرب مُذ لم نُرَوِّ العِرضَ مِن دمِنا

تُدمَى أسامٍ بأسيافٍ من الجدَلِ


يا ويل قومٍ إذا أسماؤهم فخمَت

ثمّ المذكّر منها خاض في الدّجل


مالابن هاجر عن مسعاه مُنتَكسٌ

يهجو الزَّمان بدربٍ غير مُعتدل


إن كان رَدُّ السّنا من ظُلمةٍ خطراً

فلم يَهُن قبلكم إلّا على بطل


في نهج عزمٍ دعوا طفلاً يعلّمكم

كيف القيام من الآهات للقُبَل


عودوا وإنّ المُنى في خطوةٍ كَفلت

قلباً نَوى نهضةً مِن قبضة الثِّقَل


عودوا لنعتقَ من آهاتنا غدنا 

تعدو بنا همّةٌ وضّاءةُ الشّعل


قطف المنى شكّةٌ ما بعدها وجعٌ

والفرُّ منها مذلّاتٌ بلا أجل


احرص على الموت ما غير الحياة به

قولٌ جَنَى عِزَّةً في الأعصُر الأُوَلِ

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية