شهقةُ الياسمين..!
***
مُذ خانَ
النهرُ ضِفافَهُ
بأيماءةٍ خافتة
تعثَّرَ الضوءُ
عندَ المُنعطَف
حتّى تلاشى
نغمُ السّواقي ،
كانَ عليهِ
أن يلتفتَ
للخلفِ بهدوء ،
ليرى كيفَ
أصبحَ وجهُ الصَّباحِ شاحبًْا ؟
انطفأت في دمِهِ
جذوةٌ
كانت ترقصُ احتفاءً
بنشوةِ طيفٍ هارب ،
فتيبَّست أطرافُ الحِكاية،
لم يَعُد قادرًا
على الوقوفِ
أمامَ عتبةِ الحرف،
إلّا مُتكِئًا على ظِلِّه،
ذلكَ القلبُ الودود
الّذي كانَ يفتحُ
نوافذَهُ للنسيم،
أغلقتهُ الرِّيحُ
لم يأنس
صمتَ قوافيه
حينَ
خذلتهُ المُروج
فانكفأَ
يُحدِّقُ في جِدارٍ
يُعلِّقُ عليهِ
أوسمةَ عثراتِه،
وعلى الزوايا
ضِحكةٌ باردة
من أزهارٍ
كانَ بالأمسِ
يَسقيَها من وَريدِهِ
رحيقَ المحبّة
ويُهدِيهَا
على البُعدِ
ضوعَ القُرُنفلِ
وشهقةَ الياسمين..!
***
رضا الحبيب
1.10.2026
شكرا لكرم مروركم