فناجين المطر..
لا دهشةَ
أن تسرقَ الحكمةَ
من سترِ القحط...
تعالَ يا صديقي،
أيّها المطر،
واسقطْ في فناجين الحظوظ
دون خجل.
اغسلْ وجهَ الطرقات
من غبار الانتظار،
واتركْ على زجاج النوافذ
أثرَ الغائبين.
لا تسألِ الأرضَ
كم مرّةً
رفعتْ كفّيها للسماء،
ففي تشقّقاتها
حكاياتُ عطشٍ
لم تجدْ من يقرؤها.
تعالَ...
فثمّة قلبٌ
أضاعَ طريقَهُ
بين مواسم اليابسة،
وثمّة نافذةٌ
ما زالت مواربةً
لصوتك.
وحين تمتلئُ الفناجين،
لا تبحثْ عن الحظّ فيها،
يكفي أن نرى
وجهَ السماء
يرتجفُ
فوقَ قهوةٍ باردة.
مطرٌ على الشناشيل —
في فنجان القهوة
سماءٌ أخرى
صباح الابراهيم
٨ تشرين الأول ٢٠٢٦
شكرا لكرم مروركم