مسافة وهم
..............
على مقعدِ الحنينِ انتظرتُكَ
بعدَ الفجرِ بلحظةٍ
أسرّحُ ضفائرَ الشمسِ
لتكتملَ أصابعُ الصَّباحِ
هكذا أفعل كلٌَ يومٍ
علٌَ الأيامَ تمشي مسرعةً
تبترُ مسافاتِ الغيابِ
أجلسُ على مقعدِ الانتظارِ
أنثرُ حولَهُ بذورَ الشوقٍ
لأحيكَ من رحيقِها رداءً
لصقيعِ الانتظارِ
يا فرحاً يطرقُ بابَ ذاكرتي
ينيرُ ظلمةَ ليلي
ياحلماً اقفلُ عليهِ نافذةَ الليلِ
حتى لايمحوهُ الصباحُ
يا ليلاً أمضغُ منهُ نجمةً
لأكونَ ضوءاً لدربِِكَ
يا أملاً يمسحُ تجاعيدَ الأرقِ
ليخبرني أني أتقنتُ صبرَ الغيابِ
كالنّورِ يمشي في دمي
لايخشى وقعَ الخطواتِ
يا رجلاً يمرُّ كالنسيمِ
من نافذةِ الغيابِ
ليطرقَ أبوابَ الحُلمِ
يوقظُ عناقَ اللهفةِ
على جيدِ الانتظارِ
ليؤكدَ أنَّ المسافةَ مجردّ وهمٍ
علىى ضفافِّ الشَّوقِ
شكرا لكرم مروركم