اعتذر عن الانقطاع لاسباب قاهرة وها انا اعود ب(جمهورية الجوع)
في ٱخر الليل
كأن الفجر مشنقة
تدلت فوق اعناق البيوت
وكأن النهر يبكي في الخفاء
ويغسل وجهه بدموع جائعة
لكنه لا يستطيع
ردّ رغيف مات في فم طفل
في بلادي...
للحرامي الف باب
وللجياع من الابواب
باب واحد
يفضي الى الغياب
في بلادي
كل شئ صار اغلى
الخبز ...الماء...الدواء
حتى الهواء
صار يباع لمن يملك الذهب
والفقراء من الشعب
.يقتسمون الشمس
إن بقيت لهم نافذة
في جدارات التعب
وقصورهم
تعلو. وتكبر
مثل اشرعة
تسد الريح من رئة الوطن
ورأيت خلف النهر
أكواخا تنام على الرماد
وهناك
كان الحاكم الموعود
يخطب في الجياع
"سنزرع القمح الذي
سيجئ بالخير الوفير"
وكان خلف الستار
القمح يُحمّل في قطار
والخبز يُهّرب من مخازنه
والفقراء ينتظرن
مواسم الامطار
ياسيدي المسؤول....
هل جربت يوما
أن تنام على الجوع؟
أن تشتري دواء أمك
ثم تعود وفي يديك
شهادة الوفاة؟
أم إن اطفالك
لا يعرفون من الفقر
إلا اسمه من نشرات الاخبار؟
في كل نافذة تئن حكاية
السوق يرفع سعره
مثل المشنقة
يارافع الاسعار
رفقاً بالقلوب
فإن هذا الشعب
لم يترك له الغلاء
مايشتريه من الصباح
كتى الصباح اذا اتى
مرّ على ابوابنا متثاقلا
ومضى....
ولم يمنح الفقراء
غير الريح والاشباح
عباس السلطان2026/10/10
شكرا لكرم مروركم