مساء الخير والبركة
(هل كان حلماً)
ووقفْتُ عندَ البابِ أرجو مَغنَما
ويحارُ بي واهٍ أراهُ تَلعْثَما
وسألتُ عن زهرِ الربيعِ تأدّباً
فأجابَ قَرعِي ساخراً مُتهكِّما
أَوَما علمْتَ بأنّ زهرتَكَ التي
ترجو اللًقاءَ بها تريدُ تَنعُّما
قد غادرَتْ نحوَ السّحابِ وأبدلَتْ
حُبّاً بحبٍّ فهيَ لن تتكلَّما
فأثارَ قولُ البابِ دمعي واختفى
صوتي ذَهِلتُ و دمعُ عيني غيَّمَا
هل كان حلماً أو سراباً حبُّنا
أو أنّني عشتُ الغرامَ توهُّما
وأخذتُ أذكرُ ذا اللّقاءَ وأنثني
ويجولُ فكري في الزّمانِ ترحُّما
ويشاركُ الدّمعُ الحنينَ وغُصّتي
نغمٌ حزينٌ شاءَ أنْ يترنَّما
حلمٌ جميلٌ قد مضى لسبيلِهِ
إنّي سأبقى هائماً وبِيَ الظّما
د غياث حمدي كركة
سورية دمشق
شكرا لكرم مروركم