في مجاراة لأبيات شاعر النيل حافظ إبراهيم
( لَم يَبقَ شَيءٌ مِنَ الدُنيا بِأَيدينا
إِلّا بَقِيَّةُ دَمعٍ في مَآقينا)
يَا حَادِيَ الشِّعْرِ صَارَ الشِّعْرُ يُبْكِينَا
مَاتَ الضَّمِيرُ وَأَضْحَى الْحَرْفُ يُشْجِينَا
مَاذَا جَنَيْنَا وَقَدْ أَضْحَى الزَّمَانُ أَسًى
تَاهَتْ خُطَانَا كَمَا اسْتَعْصَتْ أَمَانِينَا
كُنَّا الْمُلُوكَ وَكَانَ الْمَجْدُ غَايَتَنَا
صِرْنَا حُطَامًا عَلَى التَّارِيخِ يَرْمِينَا
يَا أُمَّةً كَتَبَتْ أَمْجَادَهَا زَمَنًا
كَيْفَ انْحَنَيْنَا وَقَدْ كُنَّا السَّلَاطِينَا؟
كُنَّا إِذَا اسْتَيْقَظَ التَّارِيخُ يَعْرِفُنَا
وَإِنْ تَغَافَلَ عَنْ أَسْمَائِنَا حِينًا
يَا أُمَّةَ الضَّادِ هَلْ هَانَتْ عَزَائِمُنَا؟
قُدْسٌ تُنَادِي وَلَا نَلْقَى مُلَبِّينَا
نَامَتْ مَلَامِحُنَا فِي رَمْلِ ذَاكِرَةٍ
حَتَّى غَدَوْنَا نُسَمِّي الْعَجْزَ تَسْكِينَا
وَالْحُلْمُ يَطْرُقُ أَبْوَابًا مُوَصَّدَةً
حَتَّى نُعِيدَ مع الأقصى فِلَسْطِينَا
توكُّل
شكرا لكرم مروركم