وعدني أيلول
أنا بنتُ الحرفِ الأولى
لم يلامسني شاعرٌ من قبل
لكنّ القصائد تمر بقربي
وتتنهد كأنها تعرفني
أعيش في شرنقةٍ من حروفٍ خجلى
أخبئ قلبي بين دفتي دفترٍ قديم
وكلما قرأتني خجلت السطور
وارتبك الحبر بين أناملي
ما زلتُ عذراءَ اللغة
لا تسكنني سوى القصائد النائمة
تنتظر من يوقظها بنظرة إعجاب
أو بنداءٍ يشبه القصيدة حين تُولد
وعدني أيلول
بعشقٍ يُشبه بيتَ شعرٍ يُقال صدفة
أن يتركني أذوب في المجاز
أن يغمرني الغيم
وتكتبني الأمطار
أنا التي تكتبُ لتشعر
وتشعرُ لتنجو
وتنجو لتظل أنثى
تحمل العالم بين سطرٍ ونبض
فلأيلول أن يفي بوعده
فأنا ابنته
وإن كان ميلادي الأول من رحم الزمن
فإن ميلادي الآخر
بدأ حين انسكب الحبر بين يدي
فاتن يونس العكيدي
شكرا لكرم مروركم