منْ مجموعتي الثالثةِ (أزهارٌ بعدَ الربيعِ )
أرجوكَ عفواً
ناديتُ في الافاقِ اعلنُ توبتي
وغسلتُ بالدمعِ الهتونِ عيوبي
وعكفتُ أحرقُ ماضياً قدْ دونتْ
فيهِ الخطايا بجذوةٍ ولهيبِ
وأتيتُ منْ كلِّ المثالبِ طاهراً
كالثوبِ بعدَ الغسلِ والتهذيبِ
أسعى إلى عفوِ الرحيمِ بذلةٍ
وأرومُ صفحاً عنْ عظيمِ ذنوبي
قدْ قادني نحوَ المهالكِ مطمحٌ
واختالني بالصبرِ عندَ وثُوبِ
ورأيتُ منْ هممِ الشبابِ فتوةً
قدْ ساقها الشيطانُ نحوَ خطوبِ
ورأيتُ حلمكَ في العبادِ فسرني
إنَّ الحسابَ مؤجلُ التعقيبِ
ففعلتُ منْ كلِّ المعاصي بجراةِ
الانسانِ دونَ القيدِ والتأنيبِ
وصحوتُ بعدَ العمرِ أطلبُ توبةً
علَّ الكريمَ مسامحُ المعصوبِ
وأفوزُ بالعفوِ الكبيرِ إذا الورى
خرجتْ كنملٍ في الثرى ودبيبِ
شخصتْ عيونهمُ لربِ الخلقِ ضعـ
فاً لا يُرى منهمْ سوى عجزِ المريبِ
يا ربِّ إنِّي قدْ دعوتكَ نادماً
أرجوكَ عفواً عنْ كثيرِ ذنوبِ
شكرا لكرم مروركم