قصة قصيرة
أنا والمقهى
في المقهى في الركن الذي يطل على البكاء
صور الشهداء وأمهات تعانق أبناءها تضج بها الجدران الملونة
دفتر وقلم يبكيان الوقت الذي كنت تتذكرني فيه وتشتاق لي وفنجان القهوة احتسيته على عجل
تزاحمت الأوجاع في رأسي ورزمة أوراق فارغة إلا من دمعي يجمعها النادل كلما هبت أنفاسي القلقة نحوها
البحر فارغ أمامي إلا من ومضات ذكرى بعيدة تومض مع المد والجزر وصوت ارتطام الصور يأخذني ويعيدني إلى ارض المقهى
النادل يشير لي فأقول له تريث بأعداد القهوة لعله يأتي لا اريد أن اصدق ان البحر أبتلعه
فرغت علبة السجائر والنادل نائم على كرسيه وقصتي لم تكتمل أبطالها الفكر مشحون بالتناقضات وآخر سيكارة ارتشفها على مهل أنفث دخانها بشغف غريب
أوجع شعور وأنا أحاول التأقلم مع غيابه أرسمه في صمت الموتى انطق اسمه بين دوائر دخاني
اكتفيت به وجعا جميلا لا يُشفى
حملت حقيبتي ونهضت النادل سيقوم بالمهمة يجمع مخلفات وجعي ويضع على الطاولة لافتة تقول حتى إشعار آخر توجهت نحو البحر حافية القدمين ترتجف أوصالي من من اللاشيء ودعت الصخرة التي جمعتني به والحقيبة معلقة على كتف هزيل ينوء من حمل محتويات الماضي والحاضر دخلت البحر مغمضة العينين لا أدري من اين جاءتني هذه القوة توغلت فيه فاتحة ذراعي َّ
لعلي أحضنه
سناء الحسن بغداد
شكرا لكرم مروركم