غربة الروح
أسررتُ شوقي واشتياقي للُّقا
فبدا عليَّ العجزُ والإكبارُ
وتركتُ نفسي في لُظى شوقٍ له
وعلى الحشا من وجدها آثارُ
إنْ كانَ سهمُ الدهرِ يُصمي مهجتي
فلديَّ تقديرُ الإله خيارُ
يا شامتا بالبينِ دعْ عنكَ الملامَ
فلنا برغمِ الراغمينَ جوارُ
أينَ النديمُ وقد تولى أنسنا
ومضتْ عهودٌ حفَّها الإقْفارُ
فإذا خَلَتْ تلكَ المجالسُ بعدنا
بَقيتْ على طولِ المدى الآثارُ
جفَّتْ دموعي بالهوى وتقرَّحتْ
نفسٌ يجورُ على مداها الجَّارُ
من ذا ليختارَ البكاءَ نيابةً
عن مدمعي هل للأنينِ منارُ
يمشي وفي أجفانهِ سِرُّ الهوى
وتشيعُ من نظراتِهِ الأسرارُ
ما كلُّ بحرٍ في الغرام بمأمنٍ
كم أغرَقَتْ لججُ الهوى أسفارُ
وعواصفُ الأيَّامُ تهدمُ ما بنى
قلبٌ رَمَتْهُ بحبِّها الأقدارُ
بقلمي علي المحمداوي
شكرا لكرم مروركم