لِلرَّمْلِ سِرٌّ لِلمَدَى تَأْوِيلُ
وَقَصَائِدٌ كَالخَيْلِ حِينَ تَصُولُ
وَأَنَا وَطَيْفُكِ وَالحَنِينُ وَدُونَهُمْ
قَلْبِي عَلَى شَطِّ الفُرَاتِ نَزِيلُ
وَالمَاءُ يَا لِلمَاءِ يَسْكُبُنِي هَوًى
فَأَمِيلُ حَيْثُ النُّورَسَاتُ تَمِيلُ
بَغْدَادُ يَا شَدْوَ الفُؤَادِ تَرَفَّقِي
فَعَسَاهُ يَرْأَفُ بِالشَّرِيدِ رَسُولُ
أَنْدِيمَتِي كَيْفَ الخَلَاصُ لِشَاعِرٍ
يَسْطُو عَلَى أَضْلَاعِهِ التَّنْكِيلُ
لَا وَرْدَ فِي خَدَّيْكِ يُنْكِرُهُ النَّدَى
فَمَتَى سَيَأْذَنُ بِاللِّقَاءِ وُصُولُ
*أيَمُوتُ مِثْلِي مِنْ جَوَاكِ صَبَابَةً
وَيَلُومُ قَلْبِي فِي هَوَاكِ عَذُولُ؟
وَافَيْتُ وَجْهَكِ وَالصَّبَاحُ ضِيَاؤُهُ
وَالشَّرْحُ فِيمَا قَدْ حَوَاهُ يَطُولُ
عَيْنَاكِ أَوْدَتْ بِي فَكَيْفَ أُعِيدُنِي
وَالرِّمْشُ لَيْلٌ سَارِحٌ وَكَحِيلُ
يَا نَخْلَتِي الشَّمَّاءَ رِفْقًا بِالَّذِي
أَدْمَتْ خُطَاهُ مَدَائِنٌ وَسُهُولُ
وَافَيْتُ أَرْضَكِ كَالغَرِيبِ فَضَمِّدِي
صَدْرِي عَسَى مَا قَدْ أَلَمَّ يَزُولُ
حَسْبِي بِجِذْعِكِ قَدْ هَزَزْتُ مُثَابِرًا
فَبِأَيِّ شَرْعٍ لَا يَجُودُ نَخِيلُ
......
صلاح العشماوي
شكرا لكرم مروركم