مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

الرياح دمرتني/ساميةخليفة

 الرياح دمرتني

يا ورقةَ الخريفِ الذّابلة 

على الغصنِ النَّحيل

أراكِ متشبثةً بأذيالِ الأمل

فما كان أقوى منكِ 

عصفُ رياحٍ عنيفٍ 

كي يتركَكِ توارينَ 

سوءةَ الغصنِ الباكي 

وما كانتْ لمعةُ الجفافِ 

لتبقى بارقةً

على الوجهِ السّقيمِ

فهيا اسقطي

ولا تتمرَّدي..


أحقا أنا النّاسكة المعتكفةُ 

المتباهيةُ بصومعتِها الهذيانِ؟!

شاعرةٌ ترى من ثنايا الجدرانِ

تقلبات الفصولِ

تقطفُ الرَّياحين من حقولِ المعاني،

تمحو آثارَ خدوشِ الزمانِ

عن جسدِ اليقينِ المتدثِّر،

بعفنِ وهمٍ أضاعَ بريقَ البصائرِ. 


كم احتكرت الخِدَعَ!!

كم جمَّلتُ بها القبورَ بالورودِ!!

ليتَ شعري يا وريقةً أبتِ السُّقوطَ

أن تمدَّيني بقطرةِ كبرياءٍ

من نهرِ العنفوانِ

حرِّريني من خضوعي 

لعزفِ نايٍ حزينٍ

يألفُ ابتكارَ دواوينِ الخيباتِ

أنتِ التي بكلِّ ضعفِك

تحدَّيْتِ جبروتَ الزَّمانِ


كلماتي كلّها أهديها إليكِ

لكنِ اسقطي

كي أعلوَ بعينِ اعتبارِ ذاتي.


كم أراني أمامَ ذاك التَّحدي ضعيفةً

يدايَ ترتجفانِ...تأبيانِ الكتابةَ

يا ورقةَ الخريفِ الذّابلةِ

خذي أحلامي وأشعاري

فأنْتِ انتصرتِ..


الحبيبُ يسرقُ النَّبضَ ...ويسري

النّهرُ يجرفُ معهُ الأحلامَ... ويجري

الأيّامُ تشوِّهُ الجمالَ...تتركُهُ يذوي

الحروبُ تدفنُ الحياةَ...ولا تمضي

فهي بمئةِ قناعٍ..


حتى الرِّياح التي تفانتْ في عصفِها

جرحتْ خريفَ الزَّمن

فصارتْ أوراقُه تتساقطُ  

بلا أيامٍ

لتظلّي وحيدةّ ومعلقةً

على غصنٍ نحيلٍ

أما أنا الشاعرةُ

فالرِّياحُ

دمَّرتْني..


سامية خليفة /لبنان.


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية