إلى أقصى أقاصي الصَّمت
نوري بیخالي - أربیل
تَعِبَتْ سَاعَةُ القَلْبِ مِنْ نَبْضِهَا العَبَثِيّ،
وَلَمْ يَعُدْ فِي هَذِهِ الأَرْضِ مُتَّسَعٌ لأَيِّ حُلْم
حَانَ الوَقْتُ لِنَهْجُرَ الحُدُودَ المَتَآكِلَة؛
فَالغُرَفُ المُظْلِمَةُ فِي أَعْمَاقِنَا،
مُفْعَمَةٌ بِذَلِكَ البَرِيقِ
الَّذِي لَمْ تَبْصُرْهُ عَيْنٌ عَلَى بَسِيطَةِ الأَرْض
اسْكُبْ فِي دِمَائِنَا
الفِضَّةَ السَّائِلَةَ لِذَلِكَ الخَدَرِ
الَّذِي يَغْسِلُ خَوْفَ المَجْهُولِ مِنْ وَعْيِنَا؛
وَلْتَحْرِقْ هَذِهِ الـمَضْمَهِلَّةُ الخَاطِفَةُ
ضَبَابَ هَذَا الإِدْرَاكِ المَأْلُوف
انْكِفَاءٌ نَحْوَ الأَعْمَاقِ،
وَهُوِيٌّ فِي غَيَاهِبِ فَغْرَةٍ
لا يَعْرِفُهَا اسْمٌ، وَلا يُمَسُّهَا نَفَس
لا يَهُمُّ مَا الَّذِي يَنْتَظِرُنَا هُنَاك،
يَكْفِينَا أنَّنَا لَنْ نَبْقَى فِي هَذَا التَّكْرَارِ المَالِحِ لِلْوُجُود،
حَسْبُنَا... أَنَّ ثَمَّةَ شَيْئًا مُخْتَلِفًا يَقْبَعُ هُنَاك
شكرا لكرم مروركم