مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

معذرة/ عبد العزيز عميمر

 معذرة لم أعلّق الشهادة على الجدار:

_سألامس السماء بقبضتي ،وأقطف حروف النجوم،وترتفع الرؤوس مشدودّة،لكاتب خرج من حفرة البؤس،وأخذ الزّاد بأظافره،ودمعت عيناه من احتقار أصحاب الشهادة ،شيّدوا بروجا،وصفّقت الأيدي لهم فتوهموا أنهم ملكوا الحروف واستولوا عليها،وما فطنوا أنها جاءت طواعيّة ودخلت في جرابي،أحبّتني،فأنا ابنها،عشت معها ليال وليال،نستذكر ونطالع،علمتني الأسرار بدون جامعة ولا تخصص،ودون محسوبيّة ،ولا دكتور القطن الأبيض، ولا محاضرةالعسل،إشهار ،والتاء المربوطة والمفتوحة،لايعرفون بابها ،وينتفخون بالعظمة،وجنون الأدب والعبقرية،أنا العقاد لم ازر السوربون مثل زملائي ،لكن نافستهم فخافوا.

_إنها الموضة في الجامعة ،ماستر 1 وماستر 2 ودكتورة ،وتزكية= جيد جدا يا صاحبي لك كرسي الأستاذية،وقد خان الحرف ،وعلم الجهل ،كل ما يعرف مسجّل على الورقة،يملي على الطلاب،وهم يعيدون سلعته التي باعها،هكذا درجوا على هذا البروتوكول .

إنها مقاربة الرأس الفارغة في التعليمية، لذلك فالحفظ والتخزين ضروريان، وتعاد البضاعة من قبل الطلاب متمومة ،لضمان النجاح .

_ ومهما كتبت!وعلوت! قالوا أين الشهادة؟ ألم تعلّقها على الحائط في إطار مذهب يراها ،كل داخل للدار،فيصفق تيها وابتهاجا ويضع التاج على صاحب الشهادة،أنا لا املكها ،لكن أملك الحروف ،اعجنها أخبزها واتلذذ بخبزها دون وخز الضمير ،فلم أسرقها،بل صنعتها بحبي ونبضاتي وتعلّقي بها،فهي شهية وليست غريبة،لكنهم يمضغون الحروف فيُتعبونها،ويُتعبون،ورغم ذلك فالتصفيق لهم،اتركوني وشاهدوا ماذا افعل ! وماذا اقدّم ،وقوّموا،وقيّموا واحكموا،من فضلكم لا تسألوني عن الشهادة ،لم اعلّقها ،وخجلت ،هي معلّقة في رصيدي المعرفي وفي نبضات قلبي وحبّي لمهنتي .

_تريد ترقية!؟ ما بك ! وبدون شهادة!؟ الوظيفة العمومية لا تقبل إلا الشهادة،ولو مزوّرة! هذا ليس مهما! المهم الحصول عليها! الغاية تبرر الوسيلة،وتبقى في الكرسي ومع نفس الكراس تملي وهم يكتبون ،محتوى الكراس صالحا حتى التقاعد أو الموت،وأحتار كيف انتصر العقاد! وأغلق الأفواه،وقال قولته المشهورة: ومن يمتحن العقاد!؟

_انظروا لإنتاجي! لا تطلبوا الدبلوم فهو ورقة فقط!!! 

كفاءتي ظاهرة ،يجسدها الميدان،لكن أنا في بلد يفضل الدبلوم على المجتهد فهو يطلب الورقة! حتى يكوّن الملف! ولا يطلب ما تعرف! وما تنجز ! فالتطبيق غير مطبّق! لكن الأولوية للورقة،،،،،،.

الكاتب  الجزائري. عبدالعزيز. عميمر .


عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية