(الفاجعة)
فتكَتْ مصائبُ ضجَّ منها المصرَعُ
ذُهِلَ العبادُ تلوّعوا وتفجّعوا
إذ بعد أنْ عاشوا الأمانَ لحقبةٍ
طالَتْ يدٌ للغدر لا لا تُدفَعُ
لا المالُ يحمي لا القصورُ ستنفعُ
لا الجاهُ لا حرسٌ وحصنٌ يدفعُ
طافَتْ بأرجاءِ البلادِ بليّةٌ
سجدَت بيوتُ العزِّ أضحَت تخضعُ
يا حسرتاهُ على البلادِ وأهلِها
شيخٌ قضى أمٌّ وطفلٌ يرضعُ
فاضَتْ دموعُ الناسِ أظلمَ عيشُهمْ
فرَّ الهناءُ وكانَ شمساً تسطعُ
بلدٌ تناهبَهُ الشقاءُ تجمّعَتْ
فيه الرزايا تبتغيهِ وتصرعُ
عاثَتْ خراباً ليس يُبقِي فرحةً
فتزلزلَتْ أرضٌ تُشَقُّ وتُصدَعُ
وتلاها إعصارٌ رهيبٌ غاضب
وحشٌ يهاجم ساغباً لا يشبعُ
بئسَ المصيبةُ حين تأتي غدرةً
فيحلُّ بؤسٌ والأحبّةُ تُفجَعُ
ألفى الخلائقُ كلَّ ما قد أنفقوا
أعمارَهُمْ في جمعِهِ لا ينفعُ
دَمِيَ الفؤادُ على مُصابِ أحبّةٍ
بكتِ النفوسُ فجائعاً تسترجعُ
هو أمرُ ربّي لا يُرَدُّ قضاؤُهُ
لكنْ برحمتِه ولطفٍ نطمعُ
نحن العبيدُ عبيدُهُ وبأمرهِ
وهو الرحيمُ إليه نجأرُ نرجعُ
الله في عون أهلنا في الجزائر الحبيبة
د غياث حمدي كركة
سورية دمشق
شكرا لكرم مروركم