تَبكي الدِّيارُ خضارَها وبَها ها
غَطَّى الحريقُ مُروجَها وسَماها
واستوحشتْ بعدَ الضِّياءِ رُبوعُها
واختارَ حزنُ الأرضِ لون بُكاها
كانتْ تُداعبُها النُّسورُ عشيَّةً
فغدا الغراب مُعشٌشا بذُراها
والطيرُ أضحى في الفضاءِ مُشرَّدًا
يشكو إلى الرحمنِ هولَ أذاها
كمْ أُطفِئَتْ بينَ اللهيبِ بَراعِمٌ
كانتْ تُمنِّي النفسَ أنْ تَرعاها
والغيمُ مرَّ على الرُّبوعِ مُكفكِفًا
يبكي المروجَ ويستعيدُ صَداها
والريحُ تنثرُ في الفضاءِ حكايةً
سوداءَ يُوجِعُ قلبنا مَرآها
توكُّل
شكرا لكرم مروركم