أنا والنهر
جعفر الجعفر
عَلَى أَكْتَافِهِ أَقِفُ..
وَعَيْنِي لا تُفَارِقُ المَدَى
يَجْذِبُنِي حَنِينُ الارْتِوَاءِ
فَأَمُدُّ لِلْمَوْجِ يَدَا
أُرِيدُ احْتِوَاءَهُ..
وَالغَوْصَ فِيهِ إِلَى أَبْعَدِ صَدَى
لَكِنَّ المَوْجَ يَمْضِي..
وَلا يَمْنَحُ لِلوُقُوفِ مَوْعِدَا
يُهَادِينِي نَسِيمُهُ العَذْبُ
فَأُهَادِيهِ بَعْضَ شُجُونِي
وَتُظَلِّلُنِي أَشْجَارُهُ..
فَتَسْكُنُ فَيءَ الرُّوحِ ظُنُونِي
حَتَّى إِذَا سَجَى اللَّيْلُ
رَأَيْتُ وَجْهِي وَسُكُونِي
يَعْكِسُ السَّمَاءَ وَالنُّجُومَ
فَيَتَلأْلأُ الظَّلامُ فِي عُيُونِي
أَنَا وَالنَّهْرُ..
قَصِيدَةُ عِشْقٍ بِمَعَانِيهِ تُكْتَبُ
نَمْضِي مَعاً..
وَفِي ذَاتِ المَصِيرِ نَغْتَرِبُ
مُسْتَقِيمَانِ نَحْنُ..
وَحَيْثُ يُنَادِي الحُبُّ ننجَذبُ
نَحْوَ النَّخْلِ.. نَحْوَ البُسْتَانِ..
نَحْوَ مَنْ لا حَيْثَ لَهُ نَقْتَرِبُ
مَا فَكَّرْتُ يَوْماً أَنْ أَبْتَعِدَ
أَوْ أَكُونَ المُكَابِرْ
فَالحَنِينُ يَأْخُذُنِي.
وَالأَنِينُ فِي أَعْمَاقِي يُسَافِرْ
شَبَّهْتُهَا بِالنَّهْرِ.
وَرَسَمْتُ حُدُودَهُ بَيْنَ الخَوَاطِرْ
مِنْهَا إِلَيْهَا يَعُودُ المَسِيرُ.
وَفِي عَيْنَيْهَا تَنَامُ المَصَائِرْ
شكرا لكرم مروركم