يامُلْهِمَ الأَشْعَارِ فِي وِجْدَانِي
يَا سَاحِرَ النُّوتَاتِ فِي أَلْحَانِي
قَالَ العَذُولُ نَسِيتُ عَهْدَ مَحَبَّتِي
خَسِئَ العَذُولُ وَبَاءَ بِالخُذْلَانِ
مَا غَابَ طَيْفُكَ يَا رَوِيَّ قَصِيدَتِي
بَلْ زَادَ وَهْجًا فِي دَمِي وَبَيَانِي
وَأَرَاكَ فِي نَبْضِي كَنَجْمٍ لَامِعٍ
نُورًا يُبَدِّدُ وَحْشَةَ الحِرْمَانِ
إِنْ قِيلَ إِنَّ البُعْدَ يُطْفِئُ جَذْوَةً
فَالشَّوْقُ عِنْدِي ثَوْرَةُ النِّيرَانِ
لَا، لَمْ أَخُنْ عَهْدَ الهَوَى بَلْ إِنَّنِي
أَوْفَيْتُ حَتَّى ضَاقَ بِي إِمْكَانِي
خَسِئَ العَذُولُ، فَكُلُّ حَرْفِي شَاهِدٌ
أَنِّي حَفِظْتُ العَهْدَ بِالأَرْكَانِ
وَأَنَا الَّتِي قَدْ صَارَ حُبُّكَ مَوْطِنِي
وَرَسَمْتُهُ فِي مُهْجَتِي عُنْوَانِي
أَهفو إِلَيْكَ وقد سكنتَ بخَافِقِي
يسري هَواكَ يذوب في شِرْياني
لَوْ خُيِّرُونِي أَنْ أَكُونَ أَسِيرَةً
لَاخْتَرْتُ طَيْفَكَ بِالهَوَى سَجّانِي
فَأَنَا الغَرِيقَةُ فِي هَوَاكَ وَلَمْ أَزَلْ
أَهْوَى الشُّطُوطَ وَمِلْحُهَا أَغْوَانِي
إِنِّي وَهَبْتُكَ مَا تَبَقَّى مِنْ دَمِي
فَخُذِ الوَفَاءَ وَصُنْهُ بِالعِرْفَانِ
وَإِذَا افْتَرَقْنَا فَالقَصِيدَةُ شَاهِدِي
سَيَظَلُّ اسْمُكَ آيَةً بِلِسَانِي
مَا كُنْتَ عِنْدِي بَعْضَ حُلْمٍ عَابِرٍ
بَلْ أنتَ تَارِيخِي… وَكُلَّ زَمَانِي
توكُّل
شكرا لكرم مروركم