(حلم جميل)
حُلُمي فضاءاتٌ تُرَى مُتأمّلَه
إذما رأت بدراً بدتْ متغزّلهْ
لبّتْ فضاءات الهوى في خاطري
ومضَتْ نجومٌ والهوى كم أمَّلَهْ
فتسارعَت دقّاتُ قلبي أعلنَت
فوزَ الغرامِ وبادرَت متهلّله
لكنّ بدري بانَ عنّي مسرعاً
فسألتُ نفسي ما الذي قد أعجلَه
مَن للمشوق لظاهُ أنًَ بصدرِه
هل يطفئُ النيرانَ مَن قد أذهلَه
فأجابني لبّي أَفِقْ من غفلةٍ
طبعُ البدور كذا تُرَى متدلّله
فإذا أطلَّتْ أشغلَتْ مَن حولَها
و مضَتْ ومن وعدٍ لها متحلّله
لكنْ إذا عشقَتْ فليس كعشقِها
عشقٌ يُرى صِرفاً و ذا ما أنبله
فحلمْتُ أنّي كالهلال ونجمةٍ
وبأنّ قلبي ملكُها لن تُثكِلَه
طوّفْتُ في رحمِ الفضاءِ مهلّلاً
متنقّلاً بين النجومِ المُذهَلَه
وضحكتُ للقمرِ المنيرِ فرقَّ لي
ومضيتُ نحوه مسرعاً لأقبّلَهْ
وإذا به حلمٌ جميلٌ زارني
فأفقتُ منه وكم رجوتُ لأُكمِلَه
ورأيتُ نفسي ذاهلاً ومردّداً
ما أجملَهْ ما أجملَهْ ما أجملَهْ
د غياث حمدي كركة
شكرا لكرم مروركم