يا باغي الخيرات أقبل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أَقْبَلْتَ يَا شَهْرَ الصِّيَامِ فَمَرْحَبًا
أَهْلًا وَسَهْلًا مَوْسِمَ البَرَكَاتِ
يَا نَفْحَةً قُدْسِيَّةً جَادَتْ بِهَا
كَفُّ الكَرِيمِ بِأَعْذَبِ النَّفَحَاتِ
يَا بَاغِيَ الخَيْرَاتِ أَقْبِلْ وَاغْتَنِمْ
أَجْرَ الصِّيَامِ وَلَذَّةَ الرُّكَعاتِ
مَن صَامَهُ وَأَقَامَهُ مُتَبَتِّلًا
نَالَ المَنَى وَالفَوْزَ بِالخَيْرَاتِ
شَهْرٌ بِهِ الأَجْرُ الجَزِيلُ مُضَاعَفٌ
وَاللَّهُ يُغْدِقُ فِيهِ بِالحَسَنَاتِ
وَبَلِيْلَةٍ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فَضَّلَتْ
خَيْرًا لِأَهْلِ البِرِّ وَالطَّاعَاتِ
كَمْ فِيهِ مِنْ كَرَمِ الحَبِيبِ نَسَائِمٌ
عِبْقٌ مَعَانِيها مَدَى السَّاعَاتِ
رُوحٌ وَمَغْفِرَةٌ وَفَضْلٌ مُسْبَلٌ
جُودٌ مِنَ الخَيْرَاتِ وَالرَّحَاتِ
طُوبَى لِعَبْدٍ قَامَ فِي غَسَقِ الدُّجَى
مُتَرَنِّمًا بِالذِّكْرِ فِي الرُّكَعاتِ
جُعِلَ الصِّيَامُ حِصَانَةً لِقُلُوبِنَا
فَاحْذَرْ مِنَ الآثَامِ وَالزَّلَّاتِ
يَا شَاعِرَ الإِسْلَامِ يَكْفِي صَبْوَةً
تِيَهًا مِنَ الأَقْوَالِ وَالكَلِمَاتِ
وَاجْعَلْ مِنَ الشَّهْرِ الكَرِيمِ قَصَائِدًا
بِالشَّوْقِ تَحدُونَا إِلَى الجَنَّاتِ
وَانْصَبْ لِرَبِّكَ فِي قِيَامِكَ خَاشِعًا
وَدَعِ العُيُونَ تَجُودُ بِالعِبَرَاتِ
واللهِ لَوْ أَدْرَكْتَ عَذْبَ وَصَالَهُ
لَقَضَيْتَ عُمْرَكَ فِي هَوَى السَّجَدَاتِ
قُلْ لِلْكَرِيمِ لَقَد وَقِفتُ بِبَاكِم
فَاحْفَظْ فُؤَادِي مِنْ هَوَى الغَفَلَاتِ
وَامْنُنْ عَلَيَّ بِعَفوِكَم يَا خَالِقِي
يَا مَنْعَمًا بِالفَضْلِ وَالرَّحَمَاتِ
بقلمي عبدالحبيب محمد
أبو خطاب
شكرا لكرم مروركم