مؤسسة العيون الثقافية

موقع ثقافي يعنى بالادب بكل انوعه على انه رسالة سلام ولغة توحد العالم

random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

شكرا لكرم مروركم

احلام مربوطة/عبد العزيز عميمر

 _  أحلام مربوطة :


_أترك أحلامي تحلم وحدها لوحدها،مادامت لاترفرف بأجنحتها،منذ أن ذبحوا قطة سوداء ،ودهنوا ريش أحلامي بدمها،فلا أريدها،ولا أحلم ! مضيعة للوقت أن تحلم،وتترك حلمك للحلم،وهو صخرة بركانيّة زرقاء مشبّعة بالمعادن ونابتة في مكانها منذ فيضان نوح، إذا حلمت فضع حلمك في بريد متحرّك،يسير مع الضوء،جنبا لجنب، واعطه سيفا ،يقطع به اشواك الطريق ،وسخّر له شياطين سليمان،ومصباح على الدين، هنا فقط قل: أنا أنتظر عودة حلمي،وشمعة من ثلجي،وشربة ماء من قدر يغلي.

_مافائدة امتلاك زربية جميلة مزركشة بديعة الألوان ،تأخذ الألباب،ولا تملك بقعة أرض لوضعها وتستريح من إبر الزمن ،ومن مغالطة الحظ،وما فائدة وردة مغلق عليها في علبة،فلا رأيتها،ولا شممت عطرها،وكأنّك لا تملك عينا ،ولا أنفا،مافائدة حلم بطّال يبحث عن عمل،وجد من يدرّبه على نسج جوارب الصغار،تعلّم ،وأتقن الحرفة ،ومنّى النفس بالمال الكثير،والزواج ،والأولاد،وحينها بدأت النساء في إنجاب صبيان دون أرجل،إنه الحظ،أو الحياة ! قل ما تشاء.

_إذا كان حلمك لا يغادر ناظرك ويبقى قريبا من خدّك يواسيك ،في خيبته، ويمنيك بالخير يأتي من بلاد الواق واق،تبعثه شهرزاد خلسة على الملك شهريار،تبعثه بعدما تتأكد من شخير الملك ،وتضع قفّة رزقك فوق أجنحة العنقاء ذات الأنياب الحديديّة.

_كل من يحلم فهو فاشل وغير قادر على تغيير الواقع،وكل من يحلم ! اعلم ! أنّه سُلب وأخذ حقّه قويٌّ يعتمد على لكمته،فيهابه الضعفاء ويهربون تاركين حقوقهم،ثم يرقدون ويلفون أغطية على وجوههم ويتمنون،وتأتي الأحلام بدون أجنحة،وتوهمهم بالطيران،وجلب ما طلبوه في الحال،ويطول الإنتظار ،أعوام،وأعوام ،ويكبر صاحب الحلم من الانتظار،وتسقط اسنانه،وتغزو الشعرات البيض حقل سواده،ويخرج من الدنيا،ويتوسّد التربة،ويقول: أنا أنتظر في تحقيق أحلامي ، فيقال له: تعال نحن ننتظرك منذ ولادتك سنريك مقامك ،هيّا !

انهض ! اليوم وقت الجدّ و ليس مكان للّعب.


_الكاتب الجزائري   عبدالعزيز  عميمر.

عن الكاتب

عواطف رشيد

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مؤسسة العيون الثقافية